الكتاب الرابع للدكتور بهنام عطاالله يوضع في زاوية الإصدارات التبعة لدكتور بهنام وسيليه الكتاب الخامس
النشاط المسرحي في قره قوش / بخديدا البدايات وافاق التطور
تأليف : د. بهنام عطاالله
عرض : وعدالله ايليا
(نشر المقال في مجلة (الكاتب السرياني) العدد (22) 2002 ، الصادرة مكتب الثقافي السرياني في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق)
جاء هذا الكتاب الذي ألفه الدكتور بهنام عطاالله ليسدل الستار عن المشهد المسرحي الحقيقي في بخديدا (قره قوش) للفترة من 1907 لغاية 2001 ، وليكشف عن بعض الحلقات الغامضة من تاريخ هذا الفن في هذه المدينة العراقية السريانية المبدعة ، موثقاً ذلك بالصور .
فبالرغم من عدم توفر المصادر والدراسات حول المسرح في بخديدا ، باستثناء بعض الكتابات التي نشرت هنا وهناك ، إلا أن مؤلفه ، استطاع معالجة ذلك من خلال الدراسة الميدانية واللقاء بالعديد من أصحاب الشأن في موضوعة المسرح في بخديدا .
تضمن الكتاب مقدمة عامة ، أشار فيها المؤلف ألي البدايات الأولى لظهور المسرح في بخديدا وبالتحديد عام 1907 أبان تأسيس دير للراهبات الكاترينيات من قبل الآباء الدومنيكان في بخديدا ، وما كانت تقوم به الراهبات من تدريب بعض الطالبات على تمثيل الروايات الاجتماعية والدينية . ثم يعرج الكتاب إلى البذرة الأولى والمتمثلة بعرض مسرحية (أنا الجندي) ، والتي قدمت عام 1939 ، فكان هذا التاريخ يؤشر وقفة مهمة في تاريخ الحركة المسرحية في بخديدا ، ثم جاءت المحاولة الثانية بعرض مسرحية (يوسف الصديق) بين عامي 1947 - 1948 . بعدها قدمت مسرحية (رأس الشليلة) عام 1959 - بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 14 تموز 1959 - أعد المسرحيات الثلاثة الآنفة الذكر المربي التربوي المرحوم داؤد الشورجي - والذي يعد بحق رائد المسرح في بخديدا - كما يشير الكتاب إلى أهم الخديديين الذين كتبوا للمسرح ومنهم : المطران بولس بهنام والأب سهيل قاشا ، والكاتب المرحوم ابراهيم عيسو .
ويشير المؤلف إلى مرحلة مهمة في المسرح الخديدي وذلك في نهاية الستينات وبداية السبعينات ، حيث قدمت العديد من المسرحيات في مدرسة ثانوية قره قوش منها : مسرحية : تلفزيون السعادة ، الجندي المستجد ، صباغ الأحذية ، بطاقة يانصيب ، الأرض ، صوف الملك ، المقامة الدينارية ، وبناء الحوش على طريق قره قوش ، ومعاناة يومية وغيرها ، كما شهدت فترة الثمانينات العديد من الأعمال المسرحية الهادفة بلغ عددها (9) مسرحيات . وكان الانعطاف الكبير - كما يشير المؤلف - مع تأسيس فرقة مسرح قره قوش للتمثيل بتاريخ 16 تموز 1990 ، وبتأسيس هذه الفرقة توالت العروض المسرحية وباللغتين السريانية والعربية ، بعد أن كانت اغلب العروض تقدم باللغة العربية ، حيث بلغت عدد المسرحيات التي قدمت من الفترة 1990 لغاية 2001 (23) مسرحية ، قدمت في مهرجانات : منها مهرجان قره قوش للإبداع السرياني السنوي ومهرجان أشور بانيبال الثقافي السنوي وفي مناسبات أخرى . كما نوه المؤلف في كتابه إلى تأسيس فرقة ( مسرح المنتدى) التابعة لمنتدى الحمدانية الأدبي ، والتي باشرت بتقديم العروض المسرحية الهادفة عام 2001 ، فقدمت العديد من المسرحيات منها : الصراع ، عندما تعود الخيول ، رقصة الماس .
كتاب
النشاط المسرحي في قره قوش/ بخديدا البدايات وآفاق التطور
الدكتور بهنام عطا الله
الطبعة الأولى2002
الاهداء ..
إلى رائد المسرح العراقي حنا حبش ..
إلى الذي ترك البصمات الأولى في المسرح الخديدي قبل أكثر من نصف قرن .. داؤد رمو الشورجي..
إلى الذين ساروا في طريق المسرح الجميل ولازالوا يشقون الطريق رغم الصعوبات ..
إلى كل من يؤمن بالمسرح الجاد ، باعتباره إبداع ورسالة ..
أهدي هذا الجهد المتواضع
المؤلف
مدخل
عقد مركز دراسات الموصل ، بجامعة الموصل ندوته العلمية السادسة عشرة ، بتاريخ 17/آذار/2001 ، تحت عنوان ( المسرح في الموصل ) ، وقبلها بفترة ، كان قد طلب مني كتابة دراسة عن المشهد المسرحي في قره قوش ، لتقديمه ضمن أبحاث الندوة ، وبالفعل فقد بدأت بكتابة البحث ، والذي كان تحت عنوان ( النشاط المسرحي في قره قوش ..بداياته وآفاق تطوره ) والذي ألقيته‘ في الجلسة الثانية من الندوة ، ونشر في كتاب ( المسرح في الموصل ) والصادر من نفس المركز .
وتعميماً للفائدة ارتأيت أن أطبعَ هذا البحث ، في كتيبٍ بعد إجراء بعض التنقيحات الضرورية عليه ، فضلاً عن تحديث معلوماته ، واستخدام ما جد من المصادر لالقاء الضوء على تاريخ المسرح في قره قوش . فجاء هذا البحث ليسدل الستار عن المشهد المسرحي في قره قوش منذ عام 1939 لغاية عام 2001 ، كما جاء ليكشف عن بعض الحلقات الغامضة ، من تاريخ المسرح ، في هذه المدينة العراقية المبدعة .
ولعل أهم ما يؤسف عليه ، هو عدم توفر مصادر أو دراسات موثقة حول المسرح القره قوشي ، باستثناء بعض الكتابات التي نشرت هنا وهناك ، والتي بالرغم من قلتها إبتعَدتْ عن الموضوعية والدراسة المعمقة ، فجاءت لأرشفة بعض المسرحيات ليس إلا ، فضلاُ عن محاولتها تهميش فترات مهمة شهدتْ فيها ظهور مسرحيات هادفة ، حيث إستطاع الباحث معالجة ذلك بالدراسة الميدانية ، ومن خلال اللقاء بالعديد من أصحاب الشأن ؛ في موضوعة تاريخ المسرح في قره قوش .
وإننا ننتهز هذه الفرصة ، لنقدم وافر شكرنا لكل من مد يد المساعدة ، لاكمال دراستنا هذه ، كما نرحب بكل تصحيح يرد إلينا ، لنسجله شاكرين في الطبعة الثانية إنشاء الله
مقدمـــــــة
المسرح ظاهرة ثقافية وفكرية ، تستقطب أبعادها انطلاقاً من كون المسرح أداة فعالة لتغيير المجتمع ، وذلك عن طريق طرح العلاقات والعلل الاجتماعية والمفاهيم السائدة فيه ، وتقديمها بشكلٍ يساعد على تجاوزها . والمسرح بشكل أو بآخر ليس إلا تكثيفاً للواقع وتركيزاً له . كما ان دور المسرح في التوعية الجماهيرية يتحدد من خلال معطياته الإيجابية ، اثر تصويره للإنسان وتطلعاته . ([1][1] )
لذلك لا يمكننا النظر إلي المسرح ، خارج إطار المجتمع ، وبمعزلٍ عن الظروفِ الاجتماعية والموضوعية التي عاشها القطر، والتي أدت إلي طبع بصماتها العميقة على الواقع المسرحي العراقي عموماً ، بشرا ينه التي تمده بالحياة والنماء . لقد عاش قطرنا وضعاً تاريخياً شاذاً ، حيث حُكْمُ الاستعمار والعهد الملكي ثم العهد التسلطي الدكتاتوري والرجعي ؛ بكل ما نتج عنهما من تخلف وقهر وانقطاع عن التراث وانغلاق عن العالم ([2][2]). فكان المسرح في ريف الموصل ، قد أصابه ما أصاب المناطق الأخرى من القطر ، فلم يزدهر المسرح في قره قوش ، ولم يؤشر إلي قيام مسرح بالمفهوم العام للمسرح منذ بداية القرن العشرين ، باستثناء محاولات ظهرت هنا وهناك .
ففي مطلع القرن العشرين وبالتحديد عـام 1907 ، وابانَ تأسيس دير للراهبـات الكاترينـات في قره قوش ، من قبل الأباء الدومنيكان ، وفضلاً عن قيام الراهبات بالاهتمام بالأمور الدينية والتربوية والصحية ؛ كنَ يقمنَ أحياناً بتدريب بعض الطالبات على تمثيل الروايات الاجتماعية والدينية [3][3] إلا أنه لا يوجد ما يؤشر الى أسماء هذه الروايات ومكان عرضها ، مما يدل أنها لم تكن إلا إضاءات خافتة ، لم ترق إلي مسرح فاعل له جمهوره ، فبدتْ أعمالاً بسيطة ومتواضعة .
البذرة الأولى ...
مسرحية ( أنا الجندي)
تكمن بدايات البذرة الأولى للمسرح في قره قوش ، إلى الربع الثاني من القرن العشرين ، وبالتحديد عام 1939 ، فكان هذا التاريخ يؤشر وقفة مهمة في تاريخ الحركة المسرحية في قره قوش . إذْ عرضت أثناء أول احتفال رياضي مدرسي في قره قوش ، تمثيلية / رواية [4][4] ( أنا الجندي ) ، قام بإخراجها المربي التربوي داؤد الشورجي ، إشترك في أداء أدوارها المعلمون والطلاب ، كما قام بعض الأهالي بأدوارٍ مسرحيةٍ هزليةٍ ، ويرجع باعث هذا الاهتمام ، إلي تشكيل نظام الفتوة في المدارس بدلاً من الكشافة ؛ والذي أخذ على عاتقه إقامة الحفلات والسباقات الرياضية والفعاليات المنوعة [5][5] ، في المناسبات الوطنية والقومية
مسرحية (يوسف الصديق)
أما المحاولة الثانية فكانت عام ( 1947-1948 )[6][6] عندما قدمت مسرحية ( يوسف الصديق ) أو (مشاهد الفضيلة) ، وهي من تأليف المطران سليمان الصائغ (1886-1961) . [7][7] أخرجها للمسرح المرحوم داؤد الشورجي[8][8] ، معاون مدرسة قره قوش الأولى الابتدائية للبنين . تتحدث المسرحية عن علاقة يوسف الصديق باخوته ، وهي مقتبسة من العهد القديم ، تقوم على فكرة الغدر الذي دفع الاخوة إلي التنكيل بأخيهم ، ومجافاته وبيعه إلى تجار متجهين إلي مصر ، وما حدث له في مصر مع زوجة قائد الجيش المصري ، وسجنه وتفسيره الأحلام ثم ارتفاع شأنه لدى فرعون مصر ؛ ومقابلته لاخوته بالحب والتسامح [9][9] . وقد ‘عدّ هذا العمل الفني خطوة جادة في المشهد المسرحي القره قوشي آنذاك ، أدى أدوار المسرحية نخبة من تلاميذ المدرسة منهم :
مرزينا القس موسى ، بدور يهوذا .
ناصر بطرس جميل ، بدور بنيامين .
حبيب ناصر ككي ، بدور يوسف في صغره .
دانيال دديزا بدور يوسف الشاب (حيث أدى دور يوسف ممثلين أحدهما يمثله أثناء صغره والآخر عندما اصبح شاباً)
متي مخوكا بدور فوطيفار .
يوسف جبو ككي ، بدور أحد أخوة يوسف .
الياس بطرس ككي بدورين : دور يعقوب ودور زليخه ( لعدم وجود عنصر نسائي مشارك في المسرحية ) .
كما شارك فيها : الويس دديزا ، نوح بطرس جميل ، وحازم عبد المسيح .
أما التقنيات المسرحية فكانت للسيد دانيال دديزا ، وقد تمثلت باللوحات الفنية المرسومة ، التي كانت توضع ومتطلبات كل مشهد من المشاهد . أما الإضاءة فكانت عبارة عن مصابيح نفطية ( لوكسات ) تم إستخدامها بطريقة فنية خاصة .
وقد شاهد المسرحية العديد من المسؤولين من مديرية تربية لواء الموصل ومدير ناحية الحمدانية وجمع غفير من المواطنين . استمر عرض المسرحية لأكثر من ساعتين ، عرضت في يومين متتاليين في ساحة كنيسة مار يعقوب ، كان اليوم الأول للرجال واليوم الثاني للنساء . وكان المسرح قد انشأ بإتقان ليؤدي دوره الفاعل في إنجاح المسرحية . وقدم ريعها للفقراء .
ونظراً لجدية العرض وأهمية موضوعه ، طلب بعض المسؤولين في مديرية تربية الموصل ، إعادة عرض المسرحية في أهم قاعات العرض المسرحي في الموصل آنذاك ، وهي قاعة الإعدادية الشرقية ، إلا أن ظروفاً استثنائية حالت دون ذلك ، وفي هذا الصدد يؤكد السيد دانيال دديزا : انه وخلال ذلك العام وبعد عرض هذه المسرحية ، صادف أن تم عرض فلم سينمائي من إنتاج إيراني لنفس حوادث
المسرحية في سينما بالموصل ، فلما شاهدنا الفلم _ والكلام للسيد دديزا _ تيقنا إننا كنا نؤدي أدوارنا في المسرحية افضل من ممثلي الفلم المذكور ، بالرغم من تقنياتنا البسيطة مقارنة بتقنيات الفلم السينمائي [10][10].
بعد هذا التاريخ وبالتحديد في عقد الخمسينات والستينات ركدت الأعمال المسرحية نوعاً ما ، باستثناء مسرحية ( رأس الشليلة ) ، وبعض المشاهد الدينية والكوميدية ، التي كانت تعرض في المناسبات الوطنية والدينية في المدارس والكنائس . أما في عام 1961 وضمن النشاطات اللاصفية لمتوسطة قره قوش للبنين ، فنقرأ ما يؤشر إلى تأسيس لجنة للتمثيل ، إلا أننا لم نلاحظ أي نشاط مسرحي يذكر لها [11][11]
مسرحية ( رأس الشليلة)
ويبقى العمل المسرحي البارز في هذه الفترة هو عرض مسرحية ( رأس الشليلة ) تأليف الفنان يوسف العاني ، إعداد وإخراج المرحوم داؤد الشورجي معاون مدرسة قره قوش الأولى ، وبساندة السيد عبد الرحمن الخياط مدير المدرسة .
ففي عام 1959 ، ولمناسبة الذكرى الأولى لقيام ثورة 14تموز 1958 ، قامت مدرسة قره قوش الأولى ، وضمن احتفالات هذه المناسبة ، بعرض مسرحية رأس الشليلة ، حيث كان الإقبال الجماهيري عليها كبيراً جداً ، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك ، إلى الإعداد والتنظيم الجيدين ، والدعاية المستخدمة آنذاك بوساطة سماعة ( مكروفون ) تعمل بالبطارية الجافة ، كان يحملها شخص لبث وإيصال المعلومات الكاملة عن موعد ومكان عرض
المسرحية للجمهور . وقد عرضت المسرحية على مسرح ‘معد سلفاً ، في ساحة خلف المركز القديم - محكمة بداءة الحمدانية حالياً - قدمت المـسرحية ليومين متتاليين هما 15-16 /تموز/ 1959 .
وقد قدمت المسرحية باللهجة العامية ، حيث أضفى المخرج عليها الطابع المحلي . تعني المسرحية بنقد مشكلة الروتين في دوائر الدولة آنذاك . شارك في أداء الأدوار كل من : [1][12]
جنان ككي / بدور المراجع
ناصر ايشوع / بدور الموظف
صليوه يوسف عرب / بدور الموظف
يونان يوسف قاشا / بدور المراجع المنافق
خضر الياس كخوا / بدور المراجع الستَغَل
مرزينا خضر / بدور المراجع السمين
توماس يعقوب جبريتا / بدور المستخدم
ابلحد حداد / بدور قريب المدير
سالم توش / بدور قريب المدير
سالم بحو ككي / بدور المراجع
أما في مجال كتابة النص المسرحي أو ترجمته في هذه الفترة وما بعدها ، فقد نشط كل من العلامة المطران بولس بهنام كولان ، حيث كتب عدة مسرحيات منها : مسرحية( ثيودوره)الموصل ، 1956 [2][13] ، ومسرحية (في سبيل الإيمان ) ، ومسرحية (شموني وأطفالها) طبعت في حلب بعد وفاته ، والأب سهيل قاشا ، الذي كتب عدة مسرحيات منها : (الميلاد ، الجلجلة ، مار بهنام الشهيد ، يوسف الصديق ) ، وروايات منها: (الكاهن المجهول وكشف القناع) [3][14]. أما الكاتب إبراهيم عيسو ، فقد ترجم عن الفرنسية مسرحيات وروايات عدة منها : (فلنذهب إليه) ، لمؤلفها الــبولندي هنريك
سينكويفش ( طبعت في كتاب عام 1964 ، مطبعة شفيق ، بغداد) ومسرحية (السيد) ، للشاعر الفرنسي بيير كورنيل ( ترجمها من الفرنسية إلى السريانية ) ورواية (كونت مونتي كريستو) تأليف إسكندري دوماس ومسرحية (فتاة العجائب) للكاتبة آن دنلوب [4][15]
مسرحية ( تلفزيون السعادة)
قدمت مسرحية ( تلفزيون السعادة ) عام 1969على مسرح مدرسة فره قوش الأولى ، وهي مسرحية كوميدية من تأليف واخراج معد الجبوري ، إلا أنها لاتخفي الطابع التعليمي من مضمونها ، , صمم الديكو يوسف ججي و شارك في اداء أدوارها الرئيسة : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ، حازم مبارك ، إبراهيم يوحانا ، أبلحد شمعون و يوسف ججي بدور المذيع. وقد لاقت المسرحية اهتماماً كبيراً من قبل الجمهور آنذاك .[1][16]
مسرحية ( الجندي المستجد)
قدمت هذه المسرحية من قبل طلبة مدرسة ثانوية قره قوش خلال العام الدراسي 1969- 1970 قام بإعدادها للمسرح المدرس زينل خالد ، شارك في تجسيد الأدوار : حازم مبارك ، زينل خالد ، نعيم موسى ، متي عبو . عرضت هذه المسرحية في مدرسة ثانوية قره قوش للبنين .
مسرحية ( في مقهى القرية)
عام 1970 ، حاول مدرس التربية الرياضية في ثانوية قره قوش المرحوم زينل خالد ، تنشيط الحركة المسرحية في الثانوية ، فألف مسرحية بعنوان ( في مقهى القرية ) وأراد عرضها على المسرح المدرسي في أقرب مناسبة وطنية . تدور ثيمة المسرحية حول سلوك وتصرفات بعض الطلبة ، وكيف ‘يضيعونَ أوقاتهم في مقهى القرية تاركين دراستهم وواجباتهم المدرسية جانباً ، وقد عالجت المسرحية الموضوع من خلال إثارة المشاهد بمقاطع هزلية ، فكانت بحق انطلاقة نوعية نحو المسرح الجاد [2][17]. عرضت هذه المسرحية لمناسبة تأسيس الاتحاد الوطني في 23 ت2 1970 وشارك في التمثيل كل من : ريكاردوس يوسف بدور (الطالب الأول) ، نعيم موسى بدور (الطالب الثاني) ، متي عبو بدور (صاحب المقى) ، ابراهيم يوسف بدور (الفلاح) ، صباح ججي عولو بدور(المذيع التلفزيوني) .
مسرحية (صباغ الاحذية)
تأليف صباح ججي واخراج متي عبو ، قدمت عام 1972 ، وهي مسرحية تعالج موضوعاً اجتماعياً مهماً ، وقد اشترك في أداء الأدوار عدد من طلبة ثانوية قره قوش منهم : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ، ونعيم موسى . عرضت لمدة ثلاثة أيام متتالية .
مسرحية (بطاقة يانصيب)
وتعد هذه المسرحية ، أول عمل مسرحي ناجح من ناحية الإخراج والتقنيات ، وكانت من تأليف صباح ججي واخراج ريكاردوس يوسف . شارك فيها نخبة من ممثلي ثانوية قره قوش من الطلاب والطالبات ، وقد تم عرض المسرحية على مسرح ‘أعد في مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات ، عرضت خلال العام الدراسي 1973 /1974 وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية . وقد أرسلت نصوص المسرحية إلي محطة تلفزيون الموصل آنذاك، لغرض عرضها في التلفزيون . شارك في تجسيد الأدوار الرئيسة فيها : ريكاردوس يوسف ومتي عبو ، خالص إيشوع ، باسم جميل وندى زكر . قال عنها الفنان ريكاردوس يوسف " بأنها كانت المسرحية التي بدأت‘ بها وأكملت‘ الطريق " [3][18]
أما الاتجاه الصحيح والموضوعي لبناء المسرح في قره قوش ، جاء عند تعين الشاعر معد الجبوري مدرساً لمادة اللغة العربية في ثانوية قره قوش في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات ، والذي استطاع من إطلاق البذرة الأولى الكامنة ؛ التي قد خمدت نوعاً ما لمدة تقارب العشرين عاماً ، حيث ما لبث الاتحاد الوطني لطلبة العراق ، آنذاك أن
مسرحية ( الأرض)
تأليف واخراج إبراهيم يوسف ، تمثيل : متي عبو ، إبراهيم يوسف ، نعيم موسى ، حنا اسحق ، نجيب خضر هدايا ، وصباح سعيد . قدمت المسرحية على خشبة مسرح مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات في 6 / نيسان / 1974 .صمم الديكور شابا عطاالله ، وقد تم عرض مقاطع منها في تلفزيون الموصل آنذاك .
مسرحية ( صوف الملك)
تأليف معد الجبوري ، إخراج شابا عطاالله ، تمثيل : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ، إبراهيم يوسف ، نعيم موسى ، اسطيفان يلدا ، صبيح جمجوم . قدمت على خشبة مسرح مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات في 7 نيسان 1974 . صمم الديكور شابا عطاالله
مسرحية ( المقامة الدينارية)
تأليف واخراج معد الجبـوري ، تمثيـل : ريكاردوس يوسف ، نعيم موسى ، متي عبو ، عماد بهنام روبل ، صباح سعيد ، نجيب خضر هدايا ، اسطيفان يلدا وصبيح عبا، قدمت على مسرح مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات في7 نيسان 1974 ، صمم ديكور المسرحية الفنان شابا عطاالله .
من كل ما سبق نستنتج : إن جذور المسرح القره قوشي ، قد ولد ونما وترعرع في أحضان المدارس وبخاصةً مدرسة ثانوية قره قوش للبنين ، متمثلاً بالاتحاد الوطني لطلبة العراق في الثانوية ؛ حيث كانت المدرسة مركز الإشعاع المؤثر في الحركة الثقافية آنذاك . وكرد فعلٍ للنشاطات المتعددة الجوانب ، ظهرت حركة أدبية وثقافية واسعة بجانب الحركة الفنية - مسرح ، تشكيل - متمثلة بالأدباء والكتاب ، فتم رسم ملامح الحركة الأدبية والفنية معاً فيما بعد .
مسرحية ( بناء الحوش على طريقة قره قوش )
في منتصف السبعينيات ارتقى ناصية الإبداع المسرحي في قره قوش ، طلبة مبدعون ، استهواهم المسرح . ففي عام 1975 قدمت في فناء مدرسة ثانوية قره قوش مسرحية ( بناء الحوش على طريقة قره قوش ) وهي لمؤلف مجهول ، إخراج نعمت يونو ، وتمثيل حنا نيسان ، سمير يعقوب ،عماد نوري وفارس دانيال [1][20]
مسرحية ( معاناة يومية)
تأليف خضر زكو وإخراج سمير يعقوب ، عرضت في قره قوش عام 1977 ، وهي من تمثيل : حنا نيسان ، عماد نوري ، نوال ككو، سناء جبو وخضر كريم .
وكان الحدث الذي شكل انعطافاً حاسماً في تاريخ المسرح في قره قوش ، هو قبول أربعة ممن كانوا مساهمين وبدرجة فعلية في الحركة المسرحية سابقاً ، في معهد الفنون الجميلة بالموصل ، مما أدى إلى ظهور وعيٍ كبير ودراية علمية بالمسرح . فكان ثمرة ذلك تقديم عدة مسرحيات جادة منها :
مسرحية (أبداً تحيا الأشجار)
كانت هذه المسرحية ، التي قدمت عام 1978 ، ثمرة الجهد الذي قامت به هذه المجموعة . ومسرحية ( أبداً تحيا الأشجار ) هي من تأليف شاكر مجيد ، إخراج سمير يعقوب . تمثيل نخبة من الممثلين منهم : وسام نوح ، برناديت متي ، حازم مارزينا ، ثابت ميخائيل وعبد الله اسحاق ، وضع الموسيقى التصويرية والألحان خالص ايشوع ، صمم الديكور ثامر ميخائيل .
مسرحية (المبشر قلب في السماء)
عرضت هذه المسرحية عام 1979 في قره قوش . وهي من تأليف طلال وديع[1][21] واخراج لؤي مارزينا . جسد أدوارها كل من : لؤي مارزينا ، إيمان إبراه¡