|
إبراهيم عيسو (1911-1993 )
أصله .. ولادته .. نشأته
كتاب من تأليف د. بهنام عطاالله
هو إبراهيم بن بطرس بن إبراهيم ، من عشيرة آل عيسو ، التي نزحت من تكريت مع قوم من السريان التكريتيين ، في أواخر القرن العاشر حيث تضعضعت أحوالهم ، فلجأوا إلى الهجرة وتفرقوا في أطراف البلاد ، وخاصة منطقة الموصل ، وتكاملت هجرتهم في القرن التالي ، فامتزجوا بالسكان الأصليين ، وسكن البعض منهم قره قوش وأطرافها ، وهم مازالوا محافظين على نسبهم التكريتي .[1][2] ولد إبراهيم عيسو في قره قوش (باخديدا ) [3] التابعة لمحافظة نينوى يوم 20 آب 1911 ، عمذه الاب يوسف سكريا بتاريخ 28 آب 1911 . وتربى في كنف والديه ، وبعد ست سنوات ، وبالتحديد عام 1917 دخل المدرسة الابتدائية الوحيدة في البلدة [4]، أنهى تعليمه الابتدائي بتفوق ، حيث كان شغوفاً بالمطالعة والكتابة والبحث في بطون الكتب ، فكان محباً للعلم تواقاً للمعرفة ميالاً للثقافة . ظهرت مواهبه في هذا المجال في وقت مبكر . كان إبراهيم عيسو طيب الأخلاق حسن المعشر ، عزيز النفس غزير العلم ، محباً للحقيقة ، متصلباً في مواقفه ، خاصة ما يتعلق منها بالمبادئ والقيم الاجتماعية والدينية ، أميناً لها ميالاً إلي الجد والمثابرة . بعد سنوات مليئة بالعطاء والإبداع الثقافي الثر توفي في بغداد بتاريخ 10/3/1993 ، فاحتضنته كنيسة مار يوحنا المعمذان في مسقط رأسه قره قوش .
البداية .. والانطلاق
بعد تخرجه من المدرسة الابتدائية بعدة سنوات ، وفي حوالي عام 1922 ، تاقت نفسه للسفر إلى لبنان لدخول دير الشرفه ، وكان من أوائل زملائه أثناء الدراسة ، فأتقن اللغات السريانية والفرنسية واللاتينية بجانب العربية . نظم في السريانية شعراً ونثراً ، فكتب أول قصيدة شعرية باللغة السريانية عام 1930 ، بمناسبة الانتهاء من دراسة الفلسفة والبدء بدراسة اللاهوت ، تظهر فيها شاعريته واسلوبه في نظم الشعر وبأغراضه المختلفة ، فقد كتب في الفلسفة والمديح والهجاء والاجتماع والدين . واصل دراسته ، فتلقى العلوم الفلسفية واللاهوتية ، إلى أن رسم إنجيليا ً . لكنه ما لبث أن عاد إلى وطنه العراق بحدود عام 1935- 1936 . فعمل في بداية الأمر معلماً في المدرسة السريانية ألا فرامية ببغداد ، ومن ثم عمل في القصادة الرسولية ببغداد أيضاً ، فمترجماً في مديرية البريد والبرق العامة ببغداد عام1951 وحتى إحالته على التقاعد عام 1963 . ظهرت بوادر إهتماماته في التأليف والترجمة والنشر في الصحافة العراقية والعربية ، منذ الثلاثينيات ، حيث أخذ يدبج مقالاته في الأغراض المختلفة : الأدبية والاجتماعية والدينية ، ثم توسعت مجالات كتاباته وترجماته ، فضلاً عن نظمه للشعر السرياني ، حيث له العشرات من القصائد قيلت في مناسبات مختلفة ، كتبها في العراق ولبنان والقدس عندما كان يتلقى علومه هناك ، وهي تتميز بقوة العبارة وحسن الألفاظ ، والتمكن من اللغة . لقد نشر إبراهيم عيسو نتاجاته في اغلب الصحف والمجلات العراقية آنذاك ، فنشر في مجلات منها: نشرة الأحد [5] والفداء [6] ولسان المشرق [7] والنور[8] والرسالة الجديدة والمسرة اللبنانية . وفي الجرائد منها: جريدة الثبات [9] والأخبار[10] والعالم العربي [11] والأحوال [12] . وقد كان مقص الرقابة آبان العهد الملكي يحذف مقاطع من مقالاته ، بسبب إنتقاده الشديد للأوضاع الاجتماعية السائدة آنذاك. ونظراً لتعمقه في البحث والدراسة والاطلاع ، فقد إشتهر بكونه رجل ثقافة وعلم ، حيث كانت بعض كتاباته في الصحف العراقية ، قد أحدثت نقاشاً وجدالاً حاداً ، بسب كونها تحمل الطابع النقدي البعيد كل البعد عن المصلحة الآنية ، إذ وضع كل جهده من أجل التأليف والنشر عامة واللغة السريانية خاصة ، فعمل في لجنة المصطلحات والتأليف والقاموس والترجمة والنشر في مجمع اللغة السريانية في بغداد منذ عام 1974 ، بجانب العلامة الكبير المرحوم كوركيس عواد وغيره من المضطلعين في اللغة السريانية . وكان عضواً في لجنة التأليف والإشراف على طبع مناهج كتب اللغة السريانية للمرحلة الابتدائية . لم يترك إبراهيم عيسو شاردة أو واردة إلا وكتب عنها أو ترجم لها ، وآثاره الغزيرة المنشورة والمخطوطة ، التي دبجها يراعه البارع تدل على ذلك ، حيث استطعت‘ من جمع وإحصاء أكثر من ستين مادة تأليفاً وترجمة ، مخطوطة ومنشورة ، بين كتاب ودراسة ومقال وترجمة . فضلاً عن نشره لاراءه الثقافية والاجتماعية أينما جلس حتى ولو كان ذلك في المقهي . [13] لقد كان رحمه الله قاسياً وعنيفاً بعض الشيء في رده على البعض ، وخاصة عندما يمس ذلك المبادئ والأخلاق والدين والوطن ، فقد رد في أكثر من مرة على هؤلاء ، فترك لقلمه العنان يصول ويجول باحثاً عن قبس من نور لإظهار الحق والعدل[14] ، وكان يستخدم في بعض كتاباته إلي جانب إسمه الصريح أسماءً مستعارة مثل : أ.ع ، دوار ، مشاهد ، صديقك العربي ، أحدهم ، عربي ، عربي مخلص وغيرها فكان نقده‘ لاذعاً وجارحاً ، لذا كان البعض يخشى التصادم معه‘ على ِمنبر الصحافة . خلاصة القول ، فان إبراهيم عيسو كتب آراءه‘ وتطلعاته في الحياة العامة . وبالنظر لغزارة ما آلف وترجم ونشر فان الحديث يطول عنه . لقد كرس حياته جلها للقراءة والكتابة والبحث والترجمة عن السريانية والفرنسية إلى العربية وبالعكس ، فكان كاتباً ألمعياً جمع إلى سعة العلم في الكتابة بالسريانية بشقيها ( الشرقي والغربي) ، والتأليف فيها شعراً ونثراً فضلاً عن تمكنه من اللغة الفرنسية والعربية ، وكان إلي أواخر أيامه تواقاً للعطاء وشعلة تضيء بعزم ونشاط في سبيل أداء رسالته في نشر الثقافة والأدب العربي والسرياني .
آثاره الكتابية أولاً : آثاره المنشورة أ – الكتـب : 1. جان جاك رسو في ميزان الحقيقة ، مطبعة شفيق ،بغداد ،1964 2. فلنذهب إليه ، رواية من تأليف الروائي البولندي هنريك سينكويفش ، عربها عن الفرنسية ، مطبعة شفيق ، بغداد ،1964. 3. القراءة السريانية للصف الأول الابتدائي ، مشترك مع نخبة من الكتاب السريان ، وزارة التربية ، دار الحرية للطباعة ، 1974 . 4. مأساة عتليا ، تأليف الشاعر الفرنسي جان راسين ، ترجمها الى السريانية شعراً ، مطبوعات مجمع اللغة السريانية ، مطبعة أوفسيت المشرق ، بغداد ، 1978 .
ب_ الدوريات :
1. الحياء البشري ، قصة قصيرة معربة عن الفرنسية ،مجلة نشرة الأحد ، ج8 ، 14 /نيسان /1935 . ونشرت أيضاً في مجلة الفداء ، العدد الأول ، السنة الأولى ، أيار 1935 ص 45 . 2. خبر واقعي ، قصة قصيرة ، معربة عن الفرنسية ، مجلة نشرة الأحد ، الجزء14 ، 7 تموز 1935 . 3. المرتل ، قصة قصيرة مترجمة ، معربة عن الفرنسية ، مجلة نشرة الأحد ، العدد22 ، الجزء 21 السنة15 ، 25/ ت1 / 1936. 4. نابليون الثاني ، مقال للشاعر الفرنسي فكتور هوغو [15، تعريب ، مجلة نشرة الأحد ، الجزء 9 ، السنة 16 ، 25 نيسان 1937 . 5. العقاب ، للشاعر الفرنسي فكتور هوغو ، مهداة إلى هتلر ( الفوهرر) تعريب ، جريدة الأحوال البغدادية ، العدد 319 الصادرة بتاريخ 17/ أيلول /1941 . 6. المهاجر ، للفيلسوف الفرنسي لاميني ( من أدب الغرب ) ، تعريب ، مجلة الرسالة الجديدة البغدادية ، العدد 5 ، السنة الأولى ،1954 . 7. الأدب والفن ، نانكو بالسكانكي ، دراسة في حياته ، تعريب عن الفرنسية ، جريدة الثبات البغدادية ، العدد 24 ، السنة السادسة ، 13 شياط 1960 وفي 20 /2 / 1960 8. أيها المسيح ، نشيد ميمر ، تأليف الشاعر الفرنسي لامارتين ، نظم عام 1829 ، تعريب ، مجلة النور ، أيلول 1951 ، بغداد . 9. الشعر ، للشاعر لامارتين ، تعريب ، مجلة الفداء ، السنة الأولى / تموز 1951 . 10. قلبان حساسان ، قصة ، بقلم جراهام كرين ، ترجمها من الإنكليزية إلى الفرنسية مارسيل سيبون ، عربها عن الفرنسية ، جريدة الثورة البغدادية في 20 /1/ 1968 . 11. الأدب العراقي المعاصر ، مقال بقلم المسيو بيروس ، معرب عن الفرنسية ، جريدة البلاد ، صفحة الأدب والحياة ، 8/6/1958 . 12. الشباب ، مقال ، جريدة الأحوال البغدادية ، العدد الصادر يوم الثلاثاء 10 / آذار / 1942 ، وقع المقال بالاسم المستعار ( دوار ) . 13. الأدب والطفل ، نقد ، جريدة الأخبار البغدادية ، الجمعة 29 / أيلول م 1944 . 14. لقد عصرت الليمونة ، نقد لاذع لإذاعة ( هنا برلين ) الناطقة بالعربية ، جريدة الأحوال البغدادية ، العدد17 ، في 19 / آذار / 1942 . 15. عيد الميلاد ، مقال ، جريدة الأخبار ، العدد914 ، في 25/12/1942. 16. حفلتان شيقتان ، كتبها لمناسبة توقف الحرب العالمية الثانية وسقوط هتلر ، جريدة العالم العربي ، العدد 5368 ، الأربعاء 16 / 5/ 1945 ، وقعت بالاسم المستعار ( بقلم مشاهد ) . 17. قره قوش والكثلكة ، مقالات نشرت تباعاً في مجلة نشرة الأحد ، السنة 14 ، الجزء 18 ، من 21 تموز 1935 لغاية 1 ايلول 1935 . 18. ناقرتايا أم يوحنا الديلمي ، مقال ، مجلة نشرة الأحد ، العدد18 في 29/آب/1936. 19. نظرة في الحرب العالمية الثانية ، مقال ، جريدة الأحوال ، العدد 326 ، السنة الثالثة في 25 أيلول 1941 . 20. الفيلسوف ، مقال ، جريدة الأحوال ، العدد 397 في 18 ك1 1941 . 21. أيهما أغلب ، قصة ، جريدة الأحوال ، العدد 463 ، السنة الثانية في 11/ آذار /1942 . 22. من أبناء الأفاعي ، نقد خفي لحالة المجتمع ، جريدة الأحوال العدد الصادر في 21 / شباط/ 1942 . ( حذفت الرقابة في اعهد الملكي مقاطعاً منها ) . 23. كيف يفهمون الديمقراطية ، مقال ، جريدة الأخبار ، العدد الصادر في يوم الجمعة 18 ت1 1941 . 24. ذكرى غراء ، جريدة الأخبار ، الصادرة في 12 / اذار / 1947 ، 25. المرأة السامرية ، مقال ، مجلة المسرة العدد 52 ، أيار 1966 . 26. روسو في بوطقة الحقيقة ، نقد وتحليل ،مجلة نشرة الأحد ، السنة 16 ، في 22 ك1 1937. 27. قصيدة طويلة باللغة السـريانية نشرت في كتـاب ( قطـوف مهرجان افرام - حنين ، بغداد 1975 ، ص 129- 130 .
ثانياً : آثاره المخطوطة ا- الكتب
1. مسرحية السيد ، تأليف الشاعر الفرنسي بيير كورنيل ، نقلها الى السريانية ، بغداد ، 1977. 2. الأدب أو بول وفرجيني ، تأليف برنار دين وسان بيير ، ترجم من الفرنسية إلى السريانية ، بيروت 1955 . 3. كرازيلا ، تأليف دي لامارتين [16] ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد 1963 . 4. إلي القهقري أو أفكار صديق ، تأليف ديو باساج ، بغداد ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد 1950 . 5. القضية الكردية ، تأليف بازيل نيكستن ، تعريب عن الفرنسية ، نشر في حلقات في جريدة الأهالي الصادرة في 28 و 30 و 31 تموز 1959. 6. العلاقات بين العقل والأيمان ، تأليف بول دي بروكلي ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد ، 1956 . 7. المذنب ، قصة طويلة ، تأليف فرانسوا كوبي ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد 1967. 8. كونت مونتي كرستو ، رواية ، تأليف اسكندر دوماس ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد 9. فتاة العجائب ، رواية ، تأليف الكاتبة الفرنسية آن دنلوب ، تعريب ، بغداد ، 1971 . 10. الأكراد وحقوقهم ، تأليف لوسيان زامبو ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد ، 1971 . 11. قصص للأطفال ، تأليف لافونتين ، ترجمتْ إلى الفرنسية شعراً . 12. ديوان شعري يحوي على عشرات القصائد بالسريانية كتبت في مناسبات مختلفة بين العراق ولبنان والقدس 13. ميامر مار أفرام السرياني حسب النسخة السريانية المطبوعة في مطبعة دير الشرفة / لبنان عام 1906 ، ترجمت من السريانية الى العربية . 14. رسائل فلكسينوس المنبجي (اسقف منبج) إلى رهبان دير سينوس عام 564 ميلادية ، وحسب النسخة المطبوعة في لوفان / بلجيكا عام 1963 . عربها عن الفرنسية وعلق عليها ، بغداد ، 28/12/1976 .( مخطوط)
ب- المقالات
1. الوحدة ، قطعة أدبية رائعة للشاعر الفرنسي دي لامارتين ، تعريب ، بغداد ، 1954 . 2. حسايات يوم الجمعة العظيمة ، ترجمها عن السريانية الى العربية ، بغداد ، 1937. 3. حاضرة الفاتيكان ، مقال بقلم هنري ديبرو ، تعريب . 4. الريشة البيضاء ، قصة قصيرة ، بقلم كريزيني ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد 1963 . 5. قاطع طريق واخته ، قصة قصيرة واقعية ، عربها عن الفرنسية ، بغداد 1962 6. التعويذة ، قصة بقلم الأب تيوديير ، عربها عن الفرنسية ، بغداد ، 1963 . 7. تضحية أخت ، قصة واقعية ، بقلم فلدور ، عربها عن الفرنسية ، بغداد ، 1952 . 8. ليلة مايس ، قصيدة شعرية ، للشاعر الفرنسي الفريد دي موسيه ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد ، 1957 . 9. ليلة ديسمبر ، قصيدة شعرية طويلة، للشاعر دي موسيه ، تعريب عن الفرنسية ، بغداد ، 1957 . 10. ليلة آب ، قصيدة شعرية وهي عبارة عن محاورة بين الشاعر وربة الشعر ، للشاعر دي موسيه ن تعريب عن الفرنسية ، بغداد ،1957 . 11. ليلة اكتوبر ، قصيدة شعرية طويلة للشاعر دي موسيه ، تعريب عن الفرنسية ، 1958 . 12. ذكرى ، قصيدة طويلة للشاعر دي موسيه ، تعريب عن الفرنسية ، 1958 . 13. الحسرة الأولى ، نشيد للشاعر دي لامارتين ، وهذا النشيد هو أشهر رثاء أوحي الى الشاعر في ذكرى ( كرازيلا ) كتبه عام 1830 ، عربه عن الفرنسية ، بغداد ، 1955 . 14. الكلمات الأخيرة ، قصيدة للشاعر دي لامارتين ، وعنوان القصيدة مستل من قول السيد المسيح لتلاميذه في بستان الزيتون ( إن نفسي حزينة حتى الموت ، امكثوا وصلوا معي ) تعريب عن الفرنسية ، بغداد ، 1957 .
[1] لمزيد من المعلومات انظر :- - اسحق أرملة ، انباء الزمان . ص33 وص37 -افرام عبدال ( الخوري ) ، اللؤلؤ النضيد في تاريخ دير مار بهنام الشهيد ، مطبعة الاتحاد الجديدة ، الموصل ، 1951 ، ص 68 و215 . - سهيل قاشا ، تكريت حاضرة الكنيسة السريانية ، بيروت ، 1994 .ص198 ص2008 |