لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

نمرود قاشا

 

بهنام وسارة    الصرح والتاريخ

 

كتب الملف نمرود قاشا

Namroud_kash@yahooo.com

- بهنام، سارة: الإسم والهوية

بهنام إسم فارسي معناه (الجميل) أي الإسم الجميل وموطنه بلاد فارس المحادِدة لحدود العراق الشرقية في وقت لم تكن به حدود تفصل دولة عن أُخرى ولم تكن هناك دول أصلاً لهذا كان تنقل الأفراد والسكن في المنطقة التي يجدها ملائمة له، وقد يكون هذا التنقل بناء لرغبة في إيجاد مصدر للرزق أو ضغوط مذهبية أو عِرقية كما هو الحال ل (بهنام) عندما غادر بلده طلباً للأمان ورفض لكل ما يعتقده غير صحيح وهو في قمة العز والجاه وكيف لا يكون وهو إبن الملك!

أما إسم سارة فقد ورد في العهد القديم (سارة بنت يعقوب) وفي هذه المنطقة بالذات إنتشر تداول هذين الإسمين كتسميات لمواليد جدد أو أسماء مؤسسات دينية أو مدنية إعتزازاً بتضحياتها وإحياءً لذكراهما.

- قصة مار بهنام وديره

كان لوالٍ في بلاد آشور ولدان (بهنام وسارة)، كانت البلاد تحت السيطرة الفارسية، إعتنقا المسيحية على يد (الشيخ متي) وهو راهب متنسّك في جبل مقلوب. حوادث القصة تعود إلى القرن الرابع الميلادي. فقتلهما والدهما لنكرانهما آلهة والدهم فأصبح موضع إستشهادهما مع رفاقهم محجه للمؤمنين وطالبي الشفاعة.

وبعد فترة من هذا الحادث مَرَّ تاجر مؤمن في طريقه إلى فلسطين (بيت المقدس) ونال شفاء عبده شفاعة الشهيدين، فآبتنى كنيسةِ أَوى فيها رفات الشهداء وديراً للرهبان عُرِف بـ (دير الجُبْ) هذا الدير تعرض إلى تخريب وبطش على يد الفرس، المغول والتتر وقطاع الطرق، إلى أن إنبعث مجدّداً على يد السريان القادمين من تكريت في القرن العاشر، دخل عصره الذهبي في العصر الأتابكي (القرن 12، 13) وإلى ذلك العصر تعود معظم الآثار الموجودة فيه.

في القرن (15) أصبح مقراً لمفارنة السريان وفي أواسط 1700 جُعِل مقراً أُسقفياً تَسمّى أحباره بـ (مطران مار بهنام وبيث خديدا).

- موقع الدير

يقع الدير وسط سهل فسيح على بعد (35) كم جنوب شرقي الموصل في زاوية إلتقاء الزاب الكبير بدجلة بجوار قرية الخضر والبساطلية، مركز ناحية النمرود التابعة لقضاء الحمدانية (قره قوش) وبُني هذا الدير في أواخر القرن الرابع الميلادي أو بداية القرن الخامس، ويتألف من بنائين منفصلين: الجب وفيه ضريح مار بهنام وعليه كتابة (ايغورية) لعلها الكتابة الوحيدة المعروفة في العراق بهذه اللغة، والدير يحيطُ بهما بستان واسع معظم أشجاره الفستق والزيتون، يقع الجب في وسط تل أثري ينزل إليه الزائر بدرجات عبر نفقين منخفضين متوازيين. أما الدير فيتألف من فنائين فسيحين، يضم الخارجي منهما كنيسة الدير الأثرية وهي مربعة الشكل أبعادها (23* 20)م ويحتوي على (25 غرفة لإستقبال الجماعات التي تنشد الخلوة والصلاة  والرياضة الروحية وفيه مكتبة نفيسة وغنية بالمخطوطات السريانية والعربية مفتوحة للباحثين وتعتبر ثروة علمية نادرة.

- حجر الأساس وأهزوجة خديدية

قليلة هي الأيام التي يحتفل بها الخديديون في (عرس عام) لأن هذه المناسبة هي حالة توحد أبناء هذه البلدة، هذا هو الثامن من آب 2005 ورغم أن آب هو الشهر (اللّهاب) والعشرة منه تحرق البسمار بالباب، كما يقوله المثل الشعبي العراقي ورغم هذا زحف أبناء بغديدي إلى موقع الإحتفال وقبل ساعات من الموعد المحدد لها وهو الخامسة عصراً.

ذاكرتي لا زالت تختزن الكثير من الصور التي رافقت الإحتفالية العرس، وكما الحواسيب تحتاج إلى (فرمته) بين فترة وأُخرى ولكي لا تخونني هذه الذاكرة المتعبة، كان لا بد لي من أَن أستعين بتحقيق صحفي إحتل صفحة كاملة سبقَ وأن كتبته في جريدة (صوت بخديدا) العدد (19) لشهر آب 2005 والذي جاء تحت عنوان (كنيسة مار بهنام وسارة: آمال تتجدّد، وصرحٌ سيشمخ) إستعنتُ ببعض ممّا جاء فيه لكي أشحنَ هذه الذاكرة.

في اللحظة التي وطأت فيها أقدام راعي الأبرشية مكان الإحتفال حتى إنطلقت الزغاريد ممزوجة بترانيم جوق (أصدقاء يسوع) الذي أبدع في الأداء ممزوجاً بترانيم الشمامسة فقد بدأ الأب سالم عطالله كقائد أوكسترا من خلال حركة يديه تأتي ترانيم الشمامسة صافية هادئة كصفاء هذه الكلمات.

ففي مثل هذا اليوم وقبل (76) عاماً وبالتحديد في في 21/ آب/ 1932 خرجت هذه المدينة (في حينها) لتستقبل سيادة المطران مار قورلس جرجيس دلال تُحيط به كما يُحيط المعصم بالساعد حيث وضع سيادته حجر الأساس لكنيسة الطاهرة والتي إحتلت الرقم (7) من كنائس بغديدي، إستغرق بناؤها (16) عاماً ساهم فيه الخديديون منذ اللبنة الأولى وحتى يوم تكريسها في 7 تشرين الثاني 1948، لتكون إحدى أكبر كنائس العراق والمنطقة، والتي ما زالت تشع بنورها الإيماني لهذه النفوس المؤمنة، فكانت رغم عاديات الزمن أُمّاً إحتضنت الجميع، وبلسماً خفف آلام الجروح التي تركتها سنين العوز وسنابك خيول (السفر برلك) وبساطيل جند الإنكليز.

نعم وقف هذا الصرح الإيماني كالطود، لم تهزه ريح ولم يخفف إندفاعه بعض المعرقلات رغم قوتها، عندما كان الخديديون يرددون أُهزوجة إنطلقت من أفواه هؤلاء الناس المؤمنين والبسطاء..

رددها عندما كرست هذه الكنيسة، ونفس هذه الأهزوجة تتكرر هذا اليوم وبعد ستة وسبعين عاماً:

(بيعتنا... يا بيعتنا بنيناكِ

بنيناكِ بالعِزِّ بالعِزِّ

بناكِ مطران جرجيس يا بيعتنا

بناك أَبو مَحْزَمْ الجِزِّي)

- (إني أَبني بيتاً) سفر صموئيل 727

"لملموا اليوم، يا أبناء بغديدا وبناتها، يا كهنة بغديدا ورهبانها وراهباتها، يا شباب بغديدا وفتيانها، يا صغارها وشيوخها وعجائزها، لملموا خطاياكم وخلافاتكم وإختلافاتكم وخصوصياتكم وحتى أوجه ضعفكم، إجمعوا في أكفكم وزناتكم ومواهبكم وكفاءاتكم وطموحاتكم وأحلامكم وحماسكم... لملموها واجمعوها وإعطوني إياها لأضمّها إلى هذه الحجرة الصلدة من أرض بلدتكم، إلى هذه الأجرة التاريخية القادمة من أقدم كنائسنا، الطاهرة القديمة، فأُقدمها بإسمكم واضعاً كلها مجبولة بإيمانكم في الحجر الأساس لهذه الكنيسة الجديدة التي نباشر اليوم بتشييدها على إسم شفيعي الأبرشية وبغديدا بهنام وسارة، وإنظمّوا إليَّ، بل لنظم أيادينا وقلوبنا إلى بعضنا في الصلاة من أجل كُل مَنْ جعلوا فرح هذا اليوم ممكناً، ومَنْ حلمنا حقيقة".

بهذه الكلمات أُخْتُتِمَتْ كلمة سيادة راعي الأبرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى والتي إفتتح بها مهرجان وضع حجر الأساس في 8/ آب/ 2005 وكما كانت كلمات الراعي واضحة وهادئة ودافئة، جاءت أيضاً كلمات الأب لويس قصّاب رئيس خورنة بغديدا (قره قوش) ليقول أيضاً: "إنطلقي إذاً يا هلاهل الفرح، فطعم الفرح اليوم في وقته ومحلّه... إنطلقي ولا تتوقفي يا زغاريد البهجة فبغديدا كانت دائماً متألقة حتى في الأجيال الخانقة.. وفي زمن الضياع والفراغ والسحق والإنكسار إنتصرت كنيسة بغديدا لأنها بعين المسيح كانت تحدّق وعلى صدره كانت تقع".

وتأتي بعد هذه المقدّمة كلمات الخورنة صافية صفاء روح أهلها إذْ تقول: "كُنّا حالمين ببناء كنيسة... هذا المشروع الحلم... كانت أحلامنا كبارا لا أكبر منها في الدنيا ولا أجلّ.. كُنّا نحلم أحلاماً بيض في أيام حالكة سود..

وكان قرار مشروع بناء كنيسة قد صفقت له كل بغديدا.. في الريف مثل يقول "الشاة الجيدة هي التي تدر الحليب وقت المحل" وهو تعبير عن الكرم المتميّز... والكرماء هم الأكثر تقديراً لهذا النوع من الكرم هذا السخاء اللامحدود والذي يفوق الخيال حققه هذا الإنسان والرجل الفاضل رابي سركيس آغاجان بإقامة هذه الكنيسة، إنها لطيبة قلب بكل معانيها، إنه الصدر العامر وفيض الإيمان المسيحي وصفاء النية" وهل هناك كلمات أبلغ من هذه؟، فكلماتي تبقى خجلى، وكيف لا تكون وقد قيلت في مناسبة بليغة كهذه.

- وقائع الإحتفالية

(بإسم الآب والإبن والروح القدس، في عهد قداسة البابا بندكتس السادس عشر وغبطة البطريرك مار أغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد يضع سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى الحجر الأساس لكنيسة الشهيدين مار بهنام وأُخته سارة في بغديدا (قره قوش) يقوم بدعم المشروع الأُستاذ الفاضل سركيس آغاجان يوم الإثنين 8/ آب/ 2005 هذه هي العبارة التي نقشت على حجر الأساس فبين هلاهل الخديديات وترانيم الشمامسة وأصوات الصنوج ورائحة البخور، كان راعي الأبرشية يرش (الحجرة) بالماء وبيده غصن الزيتون وهو يردد: "تنضحني بالزوفا فأطهر، وتغسلني فأبيض أكثر من الثلج) ثم يرش الحجر بالزيت وهو يردد صلوات خاصة بمناسبة كهذه.

وقد تضمن الموقع الذي وضع فيه حجر الأساس مجموعة مقتنيات منها صحف صوت بخديدا، شراع السريان، صدى السريان إضافة إلى مجموعة من النقود المعدنية التي كانت متداولة في تلك الفترة وكذلك النقود الورقية إضافة إلى وثيقة تتضمّن أسماء القائمين على تنفيذ المشروع.

- لقطات من مراسيم حجر الأساس

1. حضر المراسيم الدكتور يوسف للّو معاون محافظ نينوى والسيد قائممّقام قضاء الحمدانية والآباء الكهنة من الخورنة والخورنات الشقيقة ورؤساء الدوائر في القضاء وجمعٌ كبير من أهالي بغديدي.

2. تم ترتيب مجموعة من الخيم للحضور إضافة إلى مسرح خاص للإحتفالية.

3. جرت المراسيم بكلمة سيادة راعي الأبرشية أعقبه الأب لويس قصّاب ثم قراءة في سفر الملوك الأول والنص الإنجيلي (متى 16: 30- 61) قدمه الأب أندراوس حبش ثم بدأت مراسيم وضع حجر الأساس ورشه بالماء المبارك.

4. أُطلِقَتْ خلال الإحتفالية (33) حمامه بيضاء بقدر سنوات عمر سيدنا يسوع المسيح والبالونات الملوّنة من قبل كشافة مركز السريان للثقافة والفنون، وهذا أول نشاط لهذه الكشافة التي كانت في طور التكوين فقد أضفوا على الإحتفالية جواً خلاّباً من خلال ملابسهم البنفسجية.

5. تألق في الإحتفالية جوق الشمامسة وجوق أصدقاء يسوع.

6. لجنة حراسات بغديدي وجماعة الطواريء إحتضنوا بنادقهم منذ ساعات الفجر الأولى وحتى صباح اليوم التالي، فبفضل السور الذي شكّلهُ هؤلاء الرجال إحتفل الخديديون وأطلقوا زغاريدهم، قبله لجباهم السمر التي عفّرتها شمس آب.

7. كشافة السريان بملابسهم الجميلة كان حضورهم مفاجأة للجميع من خلال الطوق الذي شكّلوهُ حول المحتفلين يتقدمهم الأب بهنام ككي مرشد مركز السريان والسيد سامي لالو رئيس الهيئة الإدارية وتركي اسحق مسؤول الكشافة وأعضاء الهيئة الإدارية الذين شكل حضورهم دعماً لهؤلاء الفتيه.

8. بعد الإنتهاء من المراسيم تقاسم الحضور فرح اللقاء بتناول المرطبات وإقامة ساعة للفرح الخديدي حيث تشابكت الأيدي وتمايلت الأجسام في دبكه خديدية على أنغام أغاني خديدية (بيعتنا يا بيعتنا بنيناك و بغديديلا آذي ماثا- ماثا ديري وإتاثا وأغاني أُخرى.

9. الأديب طلال وديع كان عريف الحفل في هذه الإحتفالية فقد أبدع فيه إضافة إلى أنه كان يصور الإحتفالية فقد أطرب المحتفلين بكلمات أغانيه.

10. لقد أقامت بغديدي مساءً كان بحق مساء الحجر الحي، فكل القلوب أدركت أنها حجر الأساس وإنها المعنية بقول الرب يسوع لبطرس "أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي".

- الكنيسة... التصميم والتحليل العمراني

صمم هذه الكنيسة وأعد خرائطها مهندس خديدي شاب وطموح، عامر عزو بحو شموعي وقد أرسل من موقعه خارج الوطن تحليلاً عمرانياً لتفاصيل تصميمه ودلالاته وقد تضمنه الفولدر الخاص بالمناسبة والذي وزع أثناء الإحتفالية، وحول هذا التصميم بقول شموعي:

الشكل الخارجي للكنيسة يبدو كخيمة كبيرة ينضوي تحت سقفها أبناء هذه البلدة المؤمنين، حيث تدخل إلى هذه الخيمة من خلال بوابة آشورية تمثل الماضي الوثني للشهيدين بهنام وسارة، تقودك هذه البوابة التي إتخذت شكلاً بيضوياً رمزاً للولادة الجديدة، حيث ترتفع أَيادٍ متضرعة ضخمة تحتل واجهة المبنى الرئيسي والتي من خلالها يمر المؤمنون، حيث تواجههم مجموعة من الأقواس التي تشكل الهيكل الرئيسي للكنيسة، فتخلق فضاءً محورياً يقودك إلى (المذبح) الواقع في النهاية الثانية للمحور الأُفقي.

أما برج الأجراس الخارجي فجاء على شكل قوس من العمارة الخديدية يحمل صليباً نصبياً على جهته ليشكل المحور العمودي في المشروع ويؤكد العلاقة الروحية مع الخالق في فضاءٍ لا متناه.

- ما لم يُنفذ من التصميم الأساسي

قدّمت إلى اللجنة المشرفة على بناء الكنيسة مجموعة تصاميم بلغ عددها سبعة وقد إستمعت اللجنة إلى شرح تفصيلي مسهب عن تلك التصاميم من قبل أصحابها ومن خلالهما عقدت اللجنة بتاريخ 23/ نيسان/ 2002 و27/ نيسان/2002 فقد تم في الإجتماع الأخير إختيار ثلاثة تصاميم إحتل تصميم المهندس عامر شموعي المرتبة الأولى ليأتي تصميم المهندس رافد جرجيس إسحق ومكتب المهندسين الشباب بالمرتبتين الثانية والثالثة.

اللجنة ضمت إضافة إلى راعي الأبرشية والأب لويس قصّاب كلاً من: المهندس فريد مطلوب، المهندس زهير هادي بطو والمهندسة منى عبد الأحد بشير وقد أجرت اللجنة بعض التغييرات على التصميم الفائز، هذه التغييرات شملت إضافة أقسام جديدة للتصميم منها غرفة السكرستيا ودرج آخر للبيم، كذلك مظلّة أمامية للرواق، ممر أمامي وآخرين جانبين أمام المذبح، غرفتين إحداهما للإعتراف والأُخرى للعماذ، وزيادة عدد المداخل ليتناسب مع حاجة البناية، أما التصاميم التي تم إلغاؤها هي الأيادي المتضرعة الضخمة التي تحتل واجهة البناية وذلك لصعوبة التنفيذ ولكون قياساتها غير طبيعية ومحدودية إمكانيات التنفيذ.

وكذلك جرى تعديل في التصميم بعض المرافق منها تغير كامل في برج الناقوس، كذلك الأقواس الهيكلية فقد كان تقوسها يبدأ من أرضية الكنيسة بينما جعل التقوس يبدأ من إرتفاع متر عن الأرضية وذلك لكي تكون الحركة داخل قاعة الكنيسة أكثر إنسيابية.

إضافة إلى ما ذكر أعلاه أُجريت تغييرات بالبوابات والأسيجة ودار الكاهن وإعداد خرائط تفصيلية بأجهزة الخدمات المتعلقة بالبناية (إنارة، تدفئة، تبريد، الماء وتصريفها).

ورغم الجمالية والهندسة والفن المعماري العالي إلاّ أن هناك ملاحظات. قد تبدو بسيطة ولكنني أجد ضرورة لتدوينها هي:

1. إرتفاع البوابة الرئيسية المقابلة للشارع العام لا يتناسب مع حجم البناية وقد يكون هناك تعمّد من قبل الجهة المُنفّذة لكي تأتي منسجمة مع السياج والتي لا تحجب جمالية الكنيسة ولكن رغم هذا إن ضخامة البوابة وإرتفاعها يعطي هيبة لداخل الكنيسة.

2. السياج الخارجي ملاصق للشارع العام، لا أدري إن الجهة المنفذة مقتصدة في ذلك أو هناك خطأ معماري.

- تشكيل اللجان والمُباشرة بالعمل

بعد مراسيم وضع حجر الأساس ثم تشكيل عدّة لجان للمباشرة بالعمل، هذه اللجان تعمل بإشراف مباشر من قبل الأب لويس قصّاب ومتابعته الميدانية اليومية وهي كالأتي:

1. اللجنة الهندسية.

2. لجنة الخدمات والمشتريات.

3. لجنة مراقبي عمل المشروع.

وقد باشرت اللجان بأعمالها بعد تهيأت موقع عمل المشروع وإستكمال الإجراءات الفنية المتعلقة بفحص التربة وعمليات الحفر ورفع الأتربة وإضافة التيكلة الجبلية وتحديد مواقع البناء وتثبيت أبعادها، كانت عمليات صب الأُسس من أولى المهام المهمة التي نفّذت بعد أيام من إحتفالية وضع حجر الأساس تبعتها مباشرة أعمال صب الأرضية ولعدّة مراحل وتنفيذ صب الجسور المقلوبة وصب الجدار المجوّف والجسور الرابطة ومن ثم بناء هيكل الكنيسة بالكونكريت المسلّح وهي أول عملية بناء جدار مسلّح وآستعمل البلوك الصلد بشكل محدود. عمليات صب الجسور القوسية من المراحل المهمة جدّاً في المشروع بالنظر لدقّة العمل وأهميته كون الأقواس الستّة التي يكمل فيها هيكل الكنيسة، جرت الأُمور بحسب ما هو مخطّط له.

الجدران الخاصة بالكنيسة نفّذت بالكونكريت المسلح وبإرتفاع (2،250م) وهو أو عمل ينفذ بهذه الطريقة في المنطقة.

- النواطير ويوميات بهنام وسارة

مجلة النواطير، لسان حال رجال الحراسات من خلال رجالها الذين أقاموا موقعاً ثابتاً لهم ملاصق لبناية الكنيسة ليعيشوا يوميات الفرح الخديدي معها إضافة إلى مشاركتهم في الفعاليات اليومية التي يستوجب فيها (تعبئة) خاصة كما فعلوا في وضع حجر الأساس أو عمليات صب الأعمدة ومن ثم السقوف ليكون تاج فعالياتهم عرس الإفتتاح والذين كانوا فيه (زنار) الكنيسة وكذلك بغديدي..

المجلة أيضاً واكبت الحدث وبشكل يومي عن طريق تغذية مواقع الإنترنيت بكل فعالية جديدية للكنيسة إضافة إلى التقارير والأخبار التي نشرتها حول مراحل البناء في إعدادها وأول تقرير نشرته المجلة جاء في الخامس من شهر شباط 2006 وكان العمل يجري في صب جدران الكنيسة إضافة إلى العديد من اللقاءات مع المهندسين والمشرفين على العمل وعلى هذا الأساس إن أغلب المعلومات الواردة في ها التقرير هي من إرشيف المجلة صورة وكلمة ولم تستوجب العملية أن نسأل أحد أو نستعين بأرقام من جهة وللحقيقة نقول بأنّ ما موجود لدينا من الإرشيف أكثر ممّا يحتويه هذا الملف إضافة ما كتبه محرّرو المجلة في وسائل إعلامية أُخرى كما هو الحال في إذاعة صوت السلام التي قامت بتقديم أكثر من تقرير حول مراحل البناء وكذلك فعلت مع جريدة صوت بخديدا.

- الأديب طلال وديع وموقع بخديدا

موقع بخديدا www.bakhdida.com ساهم بشكل كبير في توثيق مراحل البناء من خلال الزميل الأديب طلال وديع الذي قام بضخ مئات الصور لمراحل البناء إلى الموقع الذي إستضافهُ في عدد من الصور التي لم توثقها إلاّ عدسة (أبو آرام)

- موقع بغديدا أيضاً والكذياوي متي

موقع آخر هو سبورة للغديداي يُديره من كندا السيد عدنان جرجيس حبش ومن ألمانيا عبد داؤد (www.baghdeda.com) ساهم بشكل كبير في توثيق هذا العمل من خلال التقارير التي يُرسلها محرروه من بغديدا معززة بالصور الرائعة لمصور المجلة (الفنان متي كذيا) والذي تابع وبشكل تفصيلي ودقيق مراحل البناء وإذا كان من كلمات حُبْ تُقال، نقولها لإخوتنا في الغربة الذين يعملون خلف لافتة جميلة، هي الربيع كلمة تحمل كلمة بغديدا.

- بهنام وسارة قابو

في ربيع 2002 طرحت فكرة بناء كنيسة بتمويل من أحد أبناء البلدة، الأب لويس قصّاب (مدبّر كنيسة بغديدي) والسيد (بهنام حبيب أَكّو قابو) إتفقا على التنفيذ وتشييد صرح إيماني جديد يكسر حاجز الرقم (7) والذي بقيت كنيسة الطاهرة (تحتله) منذ 21/ آب/ 1932 عندما وضع حجر الأساس لها. إذن... بهنام وسارة سيكون رقماً مضافاً لكنائس البلدة، فقد بوشر بتنفيذ الفكرة فأُحيطت القطعة المخصصة للكنيسة بالسياج إضافة إلى بعض الأعمال البسيطة وتوقف العمل في المشروع وقد يكون أحد أسباب هذا التوقف مادي نتيجة للوضع الإقتصادي المفروض على القطر آنذاك وما يولده (مشروع ضخم) كهذا من تكاليف مادية كبيرة وفي وضع إقتصادي غير مستقر.

إختيار التسمية، قد يكون للموّل دور فيها فإسمه (بهنام) وشقيقتهِ "سارة". توقف المشروع وخاصة بعد التطورات السياسية التي حصلت في العراق في نيسان 2003..

الأب لويس قصّاب فاتح الأُستاذ سركيس آغاجان (نائب رئيس الوزراء ووزير مالية إقليم كردستان) بقصد دعم المشروع، جاء الرد إيجابياً في صيف 2003 (عندما إتصل هاتفياً مدير مكتبه الأُستاذ يوسف عزيز وأبلغ هذا النبأ السار، لقد حصلت موافقة الـ (رابي) على تشييد كنيسة بإسم الشهيدين مار بهنام وسارة.

- برج الناقوس "المجرسة"

برج الناقوس يعتبر من أهم المنشآة المكملة لبناية الكنيسة، لا بل رمزاً يكمل اللوحة الجميلة للمشروع، البرج الحالي يختلف كلياً عن تصميم الأصلي والذي أعدّ تصميمه المهندس (عامر عزو شموعي) وكان على شكل قوس من العمارة الخديدية يحمل صليباً نصبياً على جهتيه ليشكل المحور العمودي في المشروع وليؤكد العلاقة الروحية مع الخالق في فضاء لا متناهٍ..

البرج الحالي أَعد تصميمه المهندس (زهير بطو) على أثر مقترح لراعي الأبرشية وهو شبيه بمجرسة دير الشرفة في لبنان، البرج يقع شرقي الكنيسة ولم يجد تغييراً في موقعه الأصلي.

مساحة البرج قاعدة البرج (55)م وإرتفاعه (25)م يعلوه صليب معدني أبعاده (90*126سم)، برج المجرسة يحتوي على ناقوسين أحدهما كهربائي والآخر يدوي وهي من صنع اللبناني (جورج نفاع)[1] من مدينة (بيت شباب)[2] اللبنانية وقد وصلت النواقيس إلى موقع الكنيسة في نهاية شباط 2008، تزيّن البرج من الأعلى قبّة من القرميد الأحمر بمساحة (2*2)م وهو نفس اللون الذي يغطي سطح الكنيسة.

- تسقيف الكنيسة

من المراحل المهمة في هذا الصرح الكبير، مرحلة صعبة وخطيرة لسببين أولهما إنَّ مساحة السقف تزيد على أل (800) متر مربع) وهذه المساحة تتطلّب جهداً إستثنائياً في إستمرار العمل لحين إكماله والسبب الثاني إن السقف مقوّس ومجوّف وهذا النوع من العمل يتطلّب صبّه على مراحل حيث تكون البداية من أسفل السقف إلى منتصفه تقريباً وبعد أن يتصلب يتم صب الجزء العلوي منه.

الساعة 6،45 فجر يوم الأول من شباط 2007 بدأت عملية الصبْ بدون توقّف وآستمرّت حتى السادسة مساءً بحدود (11) ساعة عمل بدون توقّف وشملت العملية إضافة إلى السقف الرئيسي سقوف غرف الدرج على جهتين الكنيسة وكذلك المنور الرئيسي للسقف.

كانت مسألة نقل (180) متراً مكعباً مواد تحتاج إلى جهود غير إعتيادية وعليه فإن الجهة التي أشرفت على تنفيذ العملية كانت قد حسبت حساب أسوأ الإحتمالات ووفرت بدائل في حالة وجود خلل ما سواءً فني أو بشري وحتى الطقس قد حسب حسابه أيضاً. وبعد نجاح هذا العمل وبالشكل المخطط له وبدون أية إشكالات شهد الموقع عصر اليوم التالي (الجمعة) 2شباط إحتفالية كان الطبل والزرنة حاضراً وعلى إقاعاته شكل الشباب حلقة كبيرة من "الخكّه" وسط هلاهل النساء وأهازيجهم يتوسطهم مدبّر البلدة الأب لويس قصّاب.

النواطير شهدت عملية الصب فجراً وقد وثقتها بالصورة والكلمة وفي اليوم الثاني الشباب (لم يُقصِّروا) في الإحتفالية.

- جدارية بهنام وسارة

من الأعمال الفنية التي تُزيّن مدخل (الخيمة) جدارية تحتل واجهة المبنى وفوق الباب الملوكي مباشرة. الجدارية نفّذت من قبل النحّات ثابت ميخائيل[3] وقد صممها ونفذها عن طريق الصب بمادة الأسمنت الأبيض المطلي باللون البرونزي وقد جاءت بأبعاد (3،70* 2،10)م أما تفاصيل الجدارية فتكون من إطار نفذ على شكل آخر (طابوق) محلي بغديدي صف على شكل صفين أُفقي وعمودي يتوسط هذا الإطار من الآخر من الأعلى شكل مثمن (غير مكتمل بالطابوق المحلي يتوسطه صليب وهو ما كان يستخدم في واجهات البيوت الخديدية تنطلق من هذا الشكل سبعة أشعه، والرقم (7) ما كان يقدسه العراقيون القدامى وهكذا فعلت المسيحية أيضاً/ أما داخل هذا الإطار فيبدو مجموعة شخوص يبدو في مقدمتهم الشيخ متي صاحب الدير المعروف وهو يعمّذ القديسين بهنام وأُخته سارة، أما الشخص الرابع الذي في اللوحة فيبدو وهو يحمل الغزال على كتفيه وهو يقود فرسه لكي يقدمها قرباناً للشهادة فيما يبدو الشخصان الآفران الذين جاءا في نهاية اللوحة وعلى جانبي القفرس.

أهم ما يُميّز هذا العمل الفني هو الرموز الخديدية (طابوق، الشكل الثماني، الصليب) يتناغم بشكل متناسق مع الرموز الآشورية (الآزياء، زهرة البيبون، أوراق نباتية، ملامح الوجوه) إضافة إلى الطريقة التي إستخدمها في نحت مفردات الجدارية فجاءت نسخة من الجداريات الآشورية في النمرود ونينوى أزياءً وملامح ورموز وطريقة العمل وهذا ما يُميّز أعمال هذا الفنان فهو يُحاول أن يخرج بين الفن العراقي القديم والتُراث الأصيل للبلدة مع مسحة جمالية حديثة وأغلب (شخصياته) جاءت بهذا الأسلوب. الجدارية تبدو وكأنها قد صبت من البرونز هذه المادة التي إستخدمها العراقيون القدامى أيضاً.

هذه الجدارية أُحيطت بإطار من الحلان ضمَّ داخله أربعة أبيات من قصيدة للشماس الخديدي (رفو إبراهيم عطالله)[4] تتحدّث عن الشهيد مار بهنام وديره وعلاقة هذا الدير ببلدة (بغديدي) هذا القصيدة ألقاها (المرحوم) في دير مار بهنام ضمن إحتفالية الدير بمناسبة اليوبيل (16) لإستشهاد بهنام ورفاقه. هذه الأبيات نفذت بمادة البرونز البارز من قبل  الفنان (ألن زيا شموئيل).

الباب الملوكي

الملوكي وتعني (الملك) أي موكب الملك، في أغلب الكنائس أو القصور أو البنايات الضخمة يصمم باب كبير (رئيسي) هذا الباب يُخصص لموكب الملك يدخله في الإحتفالات والمواسم وهو عاده لا يفتح إلاّ في المناسبات، كنيسة بهنام وسارة لها باب ملوكي وهو المدخل إلى الخيمة الكبيرة (قاعة الكنيسة) الباب مقوّس يعلوه مباشرة جدارية (عماذ بهنام وسارة) وعلى جانبي الجدارية شباكان يُكمِّلان جمالية الواجهة، يمين ويسار الباب مدخلان من الحلان.

أهم ما يُميّز الواجهة نقوش لتسع قطع فنية، كل قطعة منها تُمثل رمزاً لإحدى كنائس بغديدي وقد نقشت إسم الكنيسة أسفل الرمز فقد توزّعت ثلاثة أعلى يمين الباب وثلاثة أعلى يسار الباب بينما جاء إثنان على جانبي الجدارية، اللوحات الثمانية بحجم واحد بينما تبدو اللوحة التاسعة أكبر حجماً وجاء فوق الجدارية مباشرة.

أمّا النقوش فتمثلت برموز تمثل كنائس البلدة فمجموعة من الصلبان بأشكال مختلفة مثلت كنائس (الطاهرة القديمة، الطاهرة الكبرى، مار يعقوب، مارزينا)، نقش لثلاثة صلبان من كنيسة سركيس وباكوس، القديسة شموني تتوسط أسدين يمثلان كنيسة مارت شموني، زخرفة من كنيسة مار يوحنا، رسم لسمكة من كنيسة مار كوركيس، أما النقشة الكبيرة والتي تعلو كل النقشات وتتوسطها وجاءت أكبر حجماً منها فنقشت على شكل نجمة لكي تُمثّل كل كنائس بغديدي فقد تمثلت في كنيسة الطاهرة والتي هي (أُمْ الكنائس) فمن خلال أُمْ الكنائس تدخل هذه الخيمة الكنيسة.

ولكي يكون الباب (ملوكياً) نقش عليه من اليمين حرف (الأولف) بالسريانية وجهة الباب اليُسرى نقش عليه حرف (تاو) وهذين الحرفين هما الأول والأخير من الأبجدية السريانية وهي تعني ما قاله ربنا يسوع المسيح في إنجيله المقدّس: أنا الألف والياء، أنا البداية والنهاية.

أَرقام... تواريخ وشخصيات "يوميات"

- 17/ أيلول/ 2005 الرابعة من فجر يوم السبت بوشر بصب الأُسس، إستمر العمل حتى العاشرة صباحاً ليتقاسم الجميع فطور المحبّة، الأب مُدبّر البلدة والأب سالم عطالله حضرا مبكرين (ليوزعا) الذخائر والأيقونات على أُسس الكنيسة، الحلوى والمرطبات كان لهم حضور أيضاً.

- 14/ كانون الثاني/ 2006 تم تهيئة المساحة التي تشكل أرضية الكنيسة إستعداداً لعمليات الصب، بوشر بالعمل في 18، 19، 20/ كانون الثاني وعلى مراحل ثلاث.

- اللجنة الهندسية التي كانت تشرف وبشكل مباشر تتكون من المهندسين: زهير هادي بطو، زياد عيسى كتي (مدني- مُقيم)، عصام الياس القس الياس (ري وبزل- مُقيم).

- الجسور القوسية والتي تشكل هيكل الكنيسة الرئيسي مع الجدران بوشر بعمليات الصب فيها بتاريخ 6/ حزيران/ 2006 ونفذت على مراحل بعد هذا التاريخ لتنتهي آخر مرحلة فيها بتاريخ 30/ أيلول/ 006 فقد إستمرت مرحلة إكمال الجسور (115) يوم والرقم (7) هو عدد الجسور وهذا الرقم يقدِّسه العراقيون.

- الخميس 1/ شباط/ 2007 هذا اليوم هو الأكثر حساسية من مجمل أيام عمل المشروع ففيه إنتهت كُل الترتيبات الفنية للمباشرة بعملية "صب الشقق" الحذر والتحسب والترقب ضروري جدّاً، ولكي لا تتكرر مأساة (سقف دار مار بولس) فعليه تمّ حساب (أسوأ الإحتمالات) ولكي يعمل المنفذون بسياقات خارجة عن المألوف حضر إلى موقع العمل الآباء (لويس قصّاب، شربل عيسو، بهنام ككي، اندراوس حبش، سالم عطالله، عمار ياكو، سامر حلاته)، فأُنجز العمل حسب ما مُخطط له.

- القبة الرئيسية نفذت على مراحل أيضاً بوشر فيها في 24/ آذار/ 2006 وإستمرت حتى 27 منه.

- الفنان اللبناني الأب (عبدو بدوي)[5] نفذ بمادة الزيت لوحتان على شكل إيقونات إحداهما للسيد المسيح على يمين المذبح، والعذراء مريم على اليسار وجاءت اللوحتان بأبعاد (2*1)م.

- بشار الباغديدي الخطّاط، خَطَّ بالأحرف السريانية الإسطرنجيلية واللغة السريانية في العديد من المواقع أبرزها قوس المذبح حيث كتب قانون الإيمان نقشت على مادة الفرش الموصلي وقد جاءت في غاية الإتقان.

- ماهر حربي الفنان، رسم سبع لوحات نقشت على الفرش الموصلي ترمز إلى أسرار الكنيسة (المعمودية، الميرون، التوبة، القربان المقدّس، الكهنوت مسحة المرضى والزواج).

- الباب الملوكي جاء بقياس (227* 290)سم يعلوه صليب ثبت على كرة كبيرة من الحلان قطرها (60) سم بينما جاءت قياسات الصليب (126* 60) سم وبسمك (10)سم.

- المساحة الكلية للكنيسة، منشآت ومساحات فارغة هي (3000) متر مربع.

- أبعاد الكنيسة (القاعة) 35* 16)م.

- وها قد حلَّ موسم الحصاد

الفلاح يُهيّئ الأرض والبذور وأدوات العمل، وينتظر بصبر رحمة الخالق ليبعث الحياة فيها وعندما تعطي الأرض الخير بما وهبه الرب يتبدل لون الأرض من لون التراب إلى أخضر أخّاذْ وما هي إلاّ أيام حتى تزّين هذا الإخضرار ألوان الطيف الجميلة فتبدو الطبيعة كسجادة تمتد مع البصر لا تنتهي إلاّ بالأُفق فلتلبس الأرض حلة قشيبة تتبختر كعروس تنتظر ساعة الصفر ليحضر العريس والمدعوّين ويُردد الجميع بصوت عالٍ يملأ الفضاء، الجميع ينشد معاً تشارك أصوات الملائكة تتداخل مع أصوات الشمامسة وأصوات الصنوج وتتعطر بعطر البخور المُقدّس، ولا ننسى الخديديّات أيضاً أن تطلق زغاريدها في جوٍ كهذا وقد كتمتها مواسم ثلاثة، يومُ (يدق) آخر حتى بلغ عددها (1088) يوم وهي الفترة التي إكتمل فيها العرس، فبطاقات الدعوة وصلت إلى (250) شخصية من خارج البلدة، أما أهل العروس فجميعهم مدعوّون، فهم أهل الدعوة وها هو العريس وهو يتقدّم بخُطى ثابتة ليقف إلى جانب العروس وبمجرّد وصوله يباركهم الراعي وهو يُردّد مع الآباء والشعب:

كْلِيْلُو بيْذد دْمُورَنْ، منشْمَايُو زُوْيَاحْ وْنُوحيث، حِثْنُو (كَلْثُو) يُوئي كلِيلو كهنو سُوْيملي بريْشيه (بريشُو).

-  الفاتح من آب 2008

1. فجراً: هذا هو الأول من آب وفيه تقرّر أن يُقام عرس الإفتتاح والتكريس، سنوات ثلاث فقد أَصبح كل شيء جاهز، المجاميع المكلفة بالواجبات التي سبقت يوم الإفتتاح وهيأت له قد قامت بواجبها بالشكل المطلوب فها هم رجال الشرطة والحراسات فكانوا صمام أمان للبلدة، قبلة لجباهِهم السُمرْ وقد ربطو الليل بالنهار وإستعدوا للعرس ولم يشهده ولكنهم تركوا للشعب أن يستمتع بالمشاهدة.

لجان الخدمة تواجدت في موقع العمل قبل الإفتتاح بأيام لتُجري الأمور بما هو مُتفق عليه، النشاطات الشبابية من جوقات وطلبه وشبيبه تركوا بصمات واضحة أيضاً. إجتماعات ولقاءات عديدة لوضع اللمسات الأخيرة على منهاج الإحتفالية، تدريبات يومية للفرقة الموسيقية لكشافة مركز السريان للثقافة والفنون وكذلك بفضل الشباب في مسرحية (كيباني بخاي) فالكل في حركة لليوم العُرسْ.

2. صباحاً: الأمور تجري على قدمْ وساق في موقع العمل، المسرح إكتمل في موقع الإحتفالية وكذلك هو الحال مع أماكن الجلوس، الأمور داخل قاعة الكنيسة مرتبة وكذلك هو الحال في الساحة الأمامية. الشباب في الحراسات نظّموا مدخلاً واحداً رئيسياً فمن خلاله (يتسلل) المحتفلون، إكتملت أشرطة الزينة واللافتات وقد رفعت في الموقع وكذلك البلدة تُحيي وترحب وتدعو، الفرحة تعم الجميع ولم يبق إلاّ ساعات ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.

3. ظهراً: بعد أن إطمأن الجميع بأن الأمور تجري بما مخطط له وبدون أية معوقات فمن حقهم الطبيعي جدّاً أن يأخذوا (قيلولة) الظهر فلا داعي للقلق وإبتسامة عريضة ترتسم فوق لحية الراعي الصغيرة والجميلة والعصرية مع قهقهة قوية يشعر المرء من خلالها أنها تنبعُ من أعماق قلب أبونا لويس فإنتهت مرحلة الترقّب والحذر، وَلِمَا الحذر والشباب موجودين فالكل يضع (بطيخة صيف في بطنه) كما يقولها الإخوة المصريين.

وماذا أقول بعد لكم أيُّها الشباب ولم أقصد بالكلمة مضمونها اللغوي وحتى أبونا شربيل يزاحمهم في التهيئة وكان بوده أن يُخفي الشعرات البيض التي تُزيّن مفرقه، الجميع أدّوا ما عليهم أو أكثر بقليل وعليه شعروا بالمتعة.

- مع ترنيمة "تَوْ بشلومو" في الباب الملوكي

الصالون المجاور للكنيسة أُطلق عليه (قاعة مار متي) وكيف لا وإسم الناسك متى عنوانٌ للقاعة الكبيرة والتي فيها تجمع الأكليروس وقد إرتدوا الحُللْ الطقسية الخاصة بالمناسبة لينطلقوا منها في موكبٍ ترافقهم الترانيم السريانية تنطلق من شمامسة بغديدي (حبيب عطالله، بطرس قابو وآخرون) يُشاركهم شمامسة من برطلة وكرمليس يتوسطهم خضر بنوشة وهم يردّدون بصوتٍ يملؤهُ الدفء والحنان:

تُوْ بَشْلُومو رَعْيُو شَارِيْرُو ومدبرونو حَاكيمو. أَي: تعال بسلام أيُّها الراعي الحقيقي والمُدبّر الحكيم.

يدخل هذا الموكب وقد أحاط الإكليروس والشمامسة بالراعي وهو ممسك بعصاه من الباب الملوكي في موكب ملوكي أيضاً ويخترق الحشود التي توزّعت على جانبي الكنيسة مُتجهاً نحو المذبح والذي عنده يعلن المُحْتَفل: أهلنا أيُّها الرب الإله أن نَدْخُلَ بَيْتَكَ المُقدَّسْ بِطهارةٍ ونقاوة، ونَقِفَ أَمام مَذبح أسراركَ الإلهية بخشوعٍ ومَهابهَ.

- وتستمر الرُتبْ الطقسية

في جوٍ قُدّسي تستمر بقية الرُتبْ الطقسية الخاصة بتكريس الكنيسة التي بُنيتْ على إسم الشهيدين، هذان اللّذان رفضا العروش والتيجان وقبلا بتاج وإكليل الشهادة، حبا برب الحياة وعلى إسمهم سميت الكنيسة ليذكرنا عملهم دائماً إن "دماء الشهداء بذار الحياة" تراتيل جوق أصدقاء يسوع، أصوات الصنوج تتزاحم من أصوات الشمامسة تطغي عليها في أحيان كثيرة هلاهل الخديديات والتي تكتمها حيناً وتُطلقها حيناً آخر.

هلّلوا للّهِ في بيته المقدّس - هلِّلوا له في سماء عِزَّتهِ

هللوا له لجبروته - هلّلوا له لكثرةِ عظمته

هلِّلوا له بِصوتِ البوقِ - هلّلو له بالعودِ والكنارة

الراعي يتوسط رؤساء الأساقفة وهم يحيطون بالمذبح ليُكرّس من أطرافه الأربعة بالميرون على هيئة صليب من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب وهو يُردد:

أيُّها المسيح إلهنا، نتضرع إليك بصلوات أمك الطاهرة مريم ورسلك القديسين وشفاعة مار بهنام وأُخته سارة اللذين على إسميهما شيّدت هذا الكنيسة، أن تُبارك وتُقدّس هذا المذبح لخدمة أسرارك المقدّسة أنت المُبارك مع أبيك وروحك القدوس.

وهكذا تنساب الطقوس السريانية الجميلة، يغادر المحتفلون مذبح الرب ليتوجهوا لتكريس أعمدة الكنيسة الحجرية وأبوابها بالميرون لتختتم هذه الصلوات والطقوس بالشكر لله الذي أهلهم لأن يقفوا أمامه في هذا المكان المبارك.

بعدها يغادر الجميع قاعة الكنيسة مع ترتيلة الجوقة "إذهبوا إلى الأرض كلها".

- أهازيج للفرح

في الباحة الأمامية للكنيسة أُعدّتْ مظاهر للإحتفال والفرح، قَطْعُ وكيكة المناسبة، عشرات من الأيادي توحدت لتشكل يداً واحدة تمسك بالسيف لتقطع كعكة ميلاد كنيسة جديدة، رقماً جديداً ومباركاً، صرحاً يُضاف إلى رموز هذه المدينة، خيمة ملوّنة وتحت سقفها يتفيّأُ الخديديون.

ضيوف بهنام وسارة وكذلك أبناء البلدة شكلوا حلقة ليستمعوا ببطاقات الفرح ويوميات في أُمسية تبقى في ذكرى الجميع على أصوات عزف (مارشات) الكشافة تقدّمت الجموع نحو المسرح الذي أُعد لهكذا يوم لتفتتح الأُمسية بترنيمة (طين وحجر) أطلقت من أفواه الجوق رافقتها أهزوجة "بيعتها.. يا بيعتنا".

كلمة المناسبة والتي ألقاها الأب لويس قصّاب كانت قصيدة طويلة من بحر بغديدي وعلى إيقاعاتها أطلقت الهلاهل رافقتها الأكفْ وهي تُعزز هذا الحُب، فرقة السريان للفنون الشعبية وبملابسها الجميلة كان لها حضور فاعل ومتميّز شكلت طوقاً جميلاً حول المسرح.

- لقطات من العرس

1. قدّمت هدية إلى الأُستاذ سركيس آغاجان من قبل سيادة راعي الأبرشية وهي عبارة عن لوحة زيتية رُسِمَتْ من قبل الفنان لميع نجيب وقد إستلمها نيابة عن (رابي) الأسُتاذ كوركيس آغاجان مُمثّل سيادته.

2. قالب الكيك الذي أُعِدَّ للمناسبة وشارك في قَطْعهِ السادة رؤساء الأساقفة صُمّمَ على شكل كنيسة مار بهنام وسارة.

3. الأديب طلال وديع الذي كان له حضور متميّز كعريف للحفل في إحتفالية حجر الأساس جاء هذه المرة ليشهد حفل التكريس والإفتتاح وبنفس الروحية.

4. عدد من البرقيات وردت من خارج القطر وقد تناوب على قرائتها كل من: الكاردينال ساندس الأب شربيل عيسو)، البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي (الأب أنور زومايا).

5. فضائية عشتار غطت أحداث هذه الإحتفالية من خلال كادر متكامل ترأسه المدير العام للقناة (الأُستاذ رازميك) وكذلك إذاعة صوت السلام من بغديدي وقد بُثّتْ فقرات الإحتفالية من قبل الفضائية والإذاعة فيما بعد.

6. الفنانان ستيفن جليل وأنس الكاتب إضافة إلى جوق أصدقاء يسوع أطربا الحاضرين من خلال مجموعة من الأغاني أُعِدّتْ خصوصاً للمناسبة، التوزيع الموسيقي والعزف أنمار بربر وسعد موسيس.

7. أَزميل النحات (سعدالله مارزينا القس موسى) قام بالتنفيذ النحتي لكافة الزخارف والتخاريم ولوحات رموز الكنائس ومجموعة الأسرار والكتابات والمذبح وجرن العماذ وجداريه شرفة الجوقة.

8. مجموعة منحوتات درب الصليب نفذت من قبل النحات (دريد القس إسحق).

9. كلمة سيادة السفير البابوي في العراق المطران فرنسيس شوليكات في الإحتفالية ترجمها الأب نهاد القس موسى.

10. تم توزيع ميداليات تذكارية خاصة بهذه المناسبة وقد وزعت للأشخاص الذين قدّموا خدمة لهذا الصرح الإيماني الكبير وحسب الأهمية وعليه قُسمتْ هذه الميداليات إلى أحجام، الميداليات الكبيرة الحجم وعددها (10) وزعت على النحو التالي: الأُستاذ رابي سركيس آغاجان، سعادة السفير البابوي، راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، الأُستاذ كوركيس آغاجان، الأُستاذ عبدالله النوفلي، الأُستاذ يوسف عزيز، الأب لويس قصّاب، المهندس عامر عزو شموعي، المهندس زهير هادي بطو. أما الميداليات المتوسطة الحجم فقد بلغ عددها (12) ميدالية، فيما وزِّعتْ (40) ميدالية صغيرة الحجم.

11. شرطة محافظة نينوى وقضاء الحمدانية كان لهما دور كبير ومشرّف في ضبط الأمن والسيطرة على مداخل المدينة الخارجية والفروع المؤدية إلى الكنيسة إضافة إلى مفارز راجلة ومحمولة داخل القصبة وخارج من جميع الأطراف.

13. كشافة السريان وفرقة السريان للفنون الشعبية قدمتا لوحات جميلة ومعبّرة عن التراث والأصالة الخديدية في كرنفال الفرح من خلال أغاني خديدية من تأليف الأديب طلال عجم أنشدها كل من أنس الكاتب، عمار خضر وسلام باباوي.

14.اللوحة الفنية التي قدمت هدية إلى الأُستاذ سركيس آغاجان من قبل سيادة راعي الأبرشية كانت من رسم الفنان لميع نجيب سقط.

15. تقاسم الجميع عشاء المحبة على شرف الحضور وبمناسبة إفتتاح الكنيسة في (قاعة الأُمراء) في الساعة الثامنة مساءً.

16. وزعت خلال الإحتفالية قبعات بيض تحمل شعار الكنيسة وكذلك كتاب (كنيسة مار بهنام وسارة) إعداد باسم إيشوع القصّاب.

17. ثريات الكريستال التي علقت في فضاء الكنيسة هي من تبرع ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأُخرى.

- ضيوف بهنام وسارة

اللجنة المشرفة على الإحتفالية وجهت الدعوات للعديد من المؤسسات والشخصيات في البلدات المجاورة وإذا كان لا بد من الإشارة فقد حضر ضيوف من: زاخو، ألقوش، تلّلسقف، باطنايا، باقوبا، عنكاوا، شقلاوة، تلكيف، الموصل، برطلة كرمليس، بعشيقة، بحزاني، بغداد، البصرة، أربيل، دهوك ومُدنْ أُخرى.

إضافة إلى السادة المطارنة وهم كل من:

1. سعادة السفير البابوي ممثل قداسة البابا بنتدكس السادس عشر في العراق المطران فرنسيس شويلكات.

2. الأُستاذ كوركيس آغاجان مُمثل رابي سركيس آغاجان (عرّاب مشروع بناء كنيسة).

3. المطران مار أفرام جوزيف يونان راعي أبرشية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا.

4. المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون راعي أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الأرثوذكس.

5. المطران توما توما راعي كنيسة المشرق الآشورية.

6. المطران مار ربّان القس راعي أبرشية العمادية وأربيل للكلدان.

7. الأُستاذ عبدالله النوفلي رئيس أوقاف المسيحيين والديانات الأُخرى في وزارة الأوقاف.

8. الدكتور يوسف حنّا للّو معاون محافظ نينوى.

9. الأُستاذ نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية.

10. الأُستاذ جميل زيتو رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.

11. ممثل مديرية شرطة محافظة نينوى ومدير شرطة الحمدانية.

12. الآباء الكهنة الأفاضل من الأبرشيات الشقيقة والأخوات الراهبات من أديرة بلداتنا المجاورة.

- أهلنا في الغربة أيضاً... باركوا وإحتفلوا

المسافة والزمن لم تكن عائقاً في يوم ما، أما أهلنا في مشارق الأرض ومغاربها في مشاركتنا هذه الفرحة فكانت كلماتهم وتعليقاتكم عبر (سبورة) الإنترنيت مشاركة لنا هذه الفرحة، أرجو أن لا يخونني (الكوكل) في أن أنسى عزيزاً سجّل لحظة فرحة بهذا الحدث:

- الخور أُسقف يوسف حبش/ كندا: أُمّي العزيزة بغديدي، كم أُحب أن الثم حبات التراث فيك، ويحلو لي أن أقول لإخوتي عندك. إحلموا، حتى لو تقدّدت الأرض وتشقّقت، إحلموا حتى لو حبسوا الهواء عنكم وليس الماء والكهرباء، إحلموا حتى لو فسدت الأرض وتكلل الظلم وزمجر الجهل وتألب الفساد والعنجهية والطغيان عليكم.

إلى أحبتي شباب بغديدي، سواء كانوا في المجموعة السعيدة أَو (خورواثا دخثنا) قولوا للشباب كلهم لا تهابوا أن تنطلقوا صوب القمم والذرى مثل بهنام وسارة أحبتي نشواثي برختا هويا إيتا دمار بهنام وخاثح سارة قدشتا.

- الأب ميسر بهنام المخلّص/ إيطاليا- روما: مرّة أُخرى تثلجون صدورنا بالمناسبات الطيبة والأخبار السارة التي عودتمونا عليها، هنيئاً لكم ولنا بهذا الصرح المقدّس الجميل الذي ما هو إلاّ إشارة لبذرة الإيمان والتي ماتت ونمت فأينعت ولونت الأرض بأرق تراتيل الحب والإيمان.

- خالد داؤد يوسف والعائلة/ ألمانيا: تحية لكم أيُّها الأعزاء، وشكراً جزيلاً أيُّها الأحباء لأنكم جعلتم حلم العيون حقيقة، فأبهجتم نفوسنا بهذه اللقطات، مبروك للجميع بهذه المناسبة الرائعة.

- المهندس الشماس طلال عنائي/ الدانمارك: ألف مبروك لهذا العرس البهيج ألف مبروك لكنيستنا السريانية الحبيبة التي عرفت معنى الإيمان والتضحية والوفاء لهذين القديسين (بهنام وسارة) وفي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق، ألف مبروك لك يا عاصمة السريان العزيزة على قلوبنا بغديدا وأنت تنعمين بهذا الإنجاز الشامخ والمبارك.

- بشار بهنام باكوز حنونا/ أمريكا- مشيغن: مبروك لنا ولكم هذا الإنجاز العظيم والمتميّز في بناء كنيسة بهنام وسارة لتكون بيتاً للمؤمنين ينطلق منه دعاء إلى السماوات ليحفظ بغديدا وشعبها الطيّب وكافة الأحبة الخيّرين في البلدات المجاورة، أضيئوا في العالم يا أبناء بغديدا ففي كل بقعة من العالم زرعتم حقلاً مثمراً وتركتم أثراً طيباً.


[1]. جورج نفاع: هو واحد من عائلة "آل النفاع) اللبنانية التي إحتكرت صناعة الأجراس في إسلوب قديم ذي أسرار مهنية متوارثة وقد عرفت هذه العائلة على مستوى الوطن العربي ولم يرتفع جرس في أية كنيسة من لبنان إلاّ أن يكون من صنع (بيت شباب) وعائلة نفاع تحديداً.

[2]. بيت شباب: بلدة لبنانية تقع على مرتفع جميل من كتف وادي نهر الصليب حيث تعانقها أشجار الصنوبر والسنديان والشربين ترتفع من سطح البحر (650- 850)م مساحتها 397 هكتار، تبتعد عن العاصمة بيروت (24)كم عدد سكانها (14500) نسمة إسمها سرياني (بيت شابو) أي بيت الجار أو الجيران بيوتها ذات نمط قروي تقليدي، كنائسها متعددة أقدمها كنيسة (سيدة الغابة المبنية عام 1761 تمتاز بمحافظتها على حرفتين إحداهما صناعة الخزفيات بالطريقة التقليدية وصناعة صب الأجراس بإسلوب قديم.

[3]. ثابت ميخائيل شابا بتق، مواليد بغديدي 1963، بكالوريوس فنون جميلة- قسم النحت، أكاديمية الفنون الجميلة بغداد 1985، رئيس قسم التربية الفنية/ معهد المعلمات نينوى، عضو نقابة الفنانين العراقيين، عضو اللجنة العليا في مهرجان الإبداع السرياني ومشارك في مهرجان الربيع منذ عام 1996، تماثيل للسيدة العذراء في كل من (مطرانية الكلدان، بعشيقة، دير مار كوركيس، دير مار بهنام) تمثال للسيد المسيح في كل من (دار مار بولس، كنيسة مار يعقوب).ومن أعماله الأُخرى: تمثال نصفي للمطران (عمانوئيل بني)، جدارية القديسة ريتا (كركوك)، نحت مجسم لمدينة الألعاب (دهوك)، جداريات أشورية (بوابة الموصل)، تمثال يوحنا الديلمي (دير ناقورتايا) إضافة إلى أعمال نحتية عديدة أُخرى. وقد ورد إسمه كواحد من أعلام الموصل في موسوعة الدكتور عمر الطالب (موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين).

[4]. رفو إبراهيم عطالله: هو رفو إبراهيم رفو ميخا صليوا عطالله. مواليد بغديدي 8/ 6/1909 رُسِمَ شماساً في دير مار بهنام وعمره (12) سنة كان رئيساً لشمامسة قره قوش لعقود خلت، عمل في صناعة اللبّاد (الجبن)، كتب ونشر العديد من القصائد بالسريانية والقسم الآخر لا يزال غير منشور، له أشرطة صوتية للألحان لحان السريانية، له قصيدة طويلة (300) بيت عن قره قوش وكنائسها، إمتاز بخطه الجميل، له كُتُبْ مخطوطة فضلاً على أنه صمم ونحت على جدران كنائس عديدة. توفي بتاريخ 24/2/2003.

[5]. الأب عبدو البدوي: عميد معهد الفن المقدّس في الروح القدس- الكسليك، دراسات عليا في الليتورجيا والفن الكنسي، عمل في دير مار موسى الحبشي في سوريا، رسمَ عام 1987 قبة كنيسة الكرمل في حيفا من الداخل مع مشاهد من حياة يسوع المسيح، البشارة، العشاء الأخير، الصلب، القيامة والصعود، وقد إستوحى نمط الرسم من منمنمات (إنجيل ربولا).

 

 

صفحة الكاتب نمرود قاشا