
|
قوانين البحث العلمي وعودٌ إلى لفظة (بخديدا) نذير حبش ألسر وراء تقدم بعض الأمم قبل غيرها كان إحترامهم للعلم والبحث فيه وفق قوانين علمية سليمة. وللبحث العلمي قوانينه التي تتحكم به وعلى من يريد أن يجري بحثاً علمياً عليه التقيد بتلك القوانين . هذه القوانين لا تتحكم بها العاطفة ، سلبية كانت تلك العاطفة أم إيجابية ، ولا العقد المرضة التي لا تخلو نفس بشرية منها ولكن لكل نفس مقدار ولكل بحث علمي في مجال ما من مجالات العلم له قوانينه وأصوله الخاص به ومرجعياته وفق ذاك المجال نفسه. فمجال الألسنيات يختلف عن مجال الفيزياء على سبيل المثال. ولأننا نتقصى عن حقيقة (لفظ) لأسم مدينة ، فنحن إذن نتكلم في مجال اللألسنيات. أولى أهم قواعد البحث العلمي يتطلب منا تحديد (هوية) اللفظة بغض النظر عن أي شيء آخر نرى أن لفظة (بخديدا) ـ سوف أستخدمها كما هي كموضوع دراسة كما هو عنوان الموقع : بخديدا ـ نرى أن اللفظة هي كلمة رافدينية لمدينة في بلاد الرافدين. هكذا يسقط كل ما وثق (بتشديد الثاء وكسرها ) من قِبل كل المستشرقين الغربين الغير الناطقين باللغة الرافدينية واللذين كتبوا بأبجدية لا تتطابق ولا تؤدي أصواتاً رافدينية. إذن تسقط كل ما كُتب وتُرجم عن الرافدينيات باللغة الأجنبية وتسقط كـ(قياس) يمكننا الركون إليه. بل العكس تماماً، أصحاب اللغة في بلاد الرافدين وكتاباتهم ولفظهم للغتهم هم (القياس ) السليم والمرجع العلمي وفق قوانين وقواعد البحث العلمي السليم للباحث الأجنبي وغيره تصبح أية ثيقة سريانية مكتوبة بشكل نحوي سليم في أي زمان ومكان ، أو عجوز سريانية لا تقرأ ولا تكتب مرجعاً علمياً يمكن الإستناد إليه وإعبارها ( مقياساً )، ويسقط المستشرق (العالم!) القادم من بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا، الذي سجل تاريخنا بأبجدية ناقصة ! فإذا كان الأجنبي في القرن التاسع عشر أو العشرين قد ترجم تاريخنا الرافديني ، لأن الأمة الرافدينية كانت في حالة تخلف ـ ترجم من الحرف المسماري إلى ألأبجدية المعروفة اليوم ـ مصطلحاً ـ باللاتينية ، وهو لا يملك على سبيل المثال جميع الأصوات الحنجرية الرافدينية كالعين والحاء والهمزة وغيرها من الأصوات، كيف يصبح ما كتبه مرجعاً علمياً !؟! فهو نفسه يتكئ علينا وعلى طريقة لفظنا لكلامنا الرافديني ، وأبجديته غير قادرة على تمثيل أصوات لغتنا جميعها وكي لا يقال إنني متحمل على هذا أو ذاك ، فتحملي نفسه قد يجد بعض اللذين لا وزن لهم ـ في مجال البحث العلمي ـ ، وكما قلت لا أشير إلى أحداً بعينه ، قد يجدونها فرصة لتضخيم ذواتهم هذا سوف يقودنا إلى نتيجة منطقية في غاية الأهيمة وهي عاجلاً أم آجلاً في هذا القرن أننا سوف نضطر إلى إعادة قراءة تراثنا الرافديني السرياني القديم الذي كُتب بالخط المسماري أو غيرة بإعادة قراءته من قِبل علماء الرافدينيات السريان/ العرب أولاد البلد والحضارة، وهي أيضاً دعوة مني من الآن لذلك ، هذا إن لم يكن كثير من العلماء الرافدينيين قد بدأوا فعلاً بقراءته من جديد. نعطي مثال لفهم هذه الحقيقة المهمة ، إذا جاء الأجنبي وترجم صوت (العين) من الخط المسماري أو (الضاد) ـ المتطور في الرحلة العربية ـ وليس لديه ما يقابله بأبجديته التي تسمى اللاتينية (نترك الآن لمن تعود الأبجدية اللاتينية ) ، وكتبه بحرف ألـ (أي) بالنسبة لصوت العين وبأكثر من حرفين بالنسبة لصوت الضاد، كل حرف يؤدي لوحده صوتاً ويختلف جنس الصوت الأول عن جنس الصوت الذي يؤدي الحرف الثاني (دي ، إج) ، فكيف يكون مرجعاً علمياً !؟! من يوم أدرك علماء الرافدينيات حقيقة لا يرقى الشك إليها وهي أن اللغة الرافدينية السريانية قد إتخذت تسميات متعددة ، وأُعتبرت لغات أجنية تابعة لأقوام أجنبية ، كالتي نعرفها اليوم بأسماء أخرى والمعتبرة لغات غريبة وغربية وتابعة لحضارات أخرى ، كاللغة اللاتينية والإنكليزية وغيرهما، أللتان هما لغتان سريانيتان ، أي شكلٌ من أشكال اللغة السريانية مع الأخذ بعين الإعتبار عامل الزمكان وتطور نطقهما، وليس كما يعتقد بعض التجار في يومنا هذا في برامجهم على شاشات التلفزة بأن الحضارات الأخرى إستعارت مفرادات رافدينية ألتقدم هو في متناول جميع المجتمعات والأمم إذا شاءت تلك المجتمعات أن تحترم ، ومن ثم تتبع قوانين البحث العلمي ومناهجه السليمة. أرجو أن يكون قد ولى عصر ألكهان وإحتكارهم المعرفة قديماً والعلم الذي كان سراً من الأسرار يتوارثونه عن بعضهم البعض ما زلنا نجد غرابة في وشكل كلمة (بخديدا) أي إنتهاءها بالألف المطلق، ولكن نسهل على البعض المهمة ، عليهم إقناعنا بوثائق رافدينية لغوية سليمة. تستند على قواعد اللغة السريانية ويبرهنون لنا صحة كتابة اللفظة بهذا الشكل. ولا يعتقد البعض أن النجاح في عدة كتب دراسية والحصول على شهادة ، مهما كانت تسميتها ، لا يعتقدون أنهم إمتلكوا سر البحث العلمي وقوانينه. نعم نعترف ـ على سبيل المثال لبعض النماذج ـ نعترف بأن فلان حصل على لقب (الدكتور) بعد دراسته للقوانين الكنسية في الفاتكان. وهو أكثر معرفة منا في تحديد متى وكيف صعدت العذراء إلى السماء، لكنه لا يمكننا أن نعترف بأمثال هؤلاء أو غيرهم ، بأنهم أصبحوا بقدرة قادر حجة في البحث العلمي لا يمكن دحض كلامهم
|