مشاركات نسرين عبدالرحمن الخياط

لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف بغديدا هذا اليوم

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 

حياة رُسل الانجيليين الاربعة

 إعداد: نسرين الخياط

 

 

البشير متى الانجيلي

   ملف:The Inspiration of Saint Matthew by Caravaggio.jpg

 

اسم علم عبري معناه عطاء الله، ولمتى اسم آخر هو لاوي ذكره

لوقا (27:5 ).

كان متى عشار يجبي ضريبة العشرفي كفرناحوم،

حين دعاه يسوع اليه (متى 9:9 ) فقام وترك عمله

وتبع يسوع ثم أقام له ولاصحابه مأدبة عظيمة في بيته (لوقا 29:5 )

وجعله يسوع احد الاثني عشر( مرقس 14:3-18 )

فلزمه ورأى معجزاته وسمع كلامه، فهو شاهد عيان لما رآه.

وبشر متى بعد ارتفاع يسوع الى السماء.

كتب الانجيل في فلسطين، ثم ذهب الى بلاد العرب والحبشة

على ما قال بعض الاقدمين، أو الى بلاد الفرس والعجم.

الملاك رمز متى في الرسوم  المسيحية

لأنه بدأ انجيله بترائي الملاك ليوسف (متى 1: 20)

متى اول من كتب انجيل يسوع وكتبه بالارامية

وهي اللغة الدارجة عند اليهود في ذلك العصر،

والتي بها خاطب يسوع الناس، والسريانية كثيرة الشبه بها.

ذكر المؤرخون المسيحيون الاقدمون ان متى كتب الانجيل

في السنة العاشرة لإرتفاع يسوع اي السنة 44 م،

ونُقل المسيحيون الاولون انجيل متى الى اليونانية

ثم فُقد الاصل الآرامي وبقيت ترجمته اليونانية

وهي المصدر (الاصل) في البحث والنقل الى سائر اللغات.

تعلن بشارة البشير متى أن يسوع هو المخلص

الذي وعد الله به شعبه في العهد القديم

وبشارته هذه لا تقتصرعلى الشعب اليهودي الذي ولد

يسوع وعاش بينه، بل تتعداه الى العالم كله.

يتصف اسلوب البشير متى بحسن التبويب،

فيبدأ بميلاد يسوع وينتهي بصلبه وقيامته،

مرورا بمعموذيته وتجربته على يد إبليس،

وشفائه المرضى في الجليل وصعوده من الجليل الى اورشليم،

والاحداث التي جرت له فيها خلال الاسبوع الاخير.

وممّا عني به البشير متى عناية خاصة

إظهار يسوع على انه المعلم العظيم الذي له سلطة

تفسير شريعة الله وإعلان ملكوت الله.

ويتألف معظم تعليمه من خمسة أقسام وهي:

(1)عظة يسوع على الجبل، وهي تتناول فضائل

اهل ملكوت السماوات وما لهم وما عليهم من حقوق

والمصير المجيد الذي ينتظرهم (ف:5-7)

(2) وصايا يسوع لتلاميذه الاثني عشر

عندما ارسلهم يبشرون بملكوت الله (ف:10)

(3) أمثال يسوع عن ملكوت الله (ف:13)

(4) معنى الفضائل المسيحية (ف:18)

(5) زوال العالم ومجئ ملكوت الله (ف:24-25).

يجهلون السنة التي توفي فيها.

 

البشير مرقس الانجيلي

 

 

له اسمان: احدهما عبري وهو يوحنا والآخر لاتيني وهو مرقس

ولم يكن من تلاميذ الاثني عشر مثل متى كاتب الانجيل الاول

ويوحنا بن زبدى كاتب الانجيل الرابع،

وذكربعض المؤرخين المسيحيين الاقدمين انه كان من

التلاميد الاثنين والسبعين الذين ارسلهم يسوع اثنين اثنين (لوقا 1:10)

وزعم آخرون انه الشاب الذي تبع يسوع لما أخذه اليهود

في بستان الزيتون وحجّتهم ان مرقس انفرد برواية

ما جرى لذاك الشاب كأنه يريد ان يُشيرالى نفسه

(وتبعه شاب ليس عليه غير إزار فأمسكوه

فتخلص من الإزار وهرب عريانا) (مرقس 51:14-52)

ومما لا شك فيه ان مرقس من اسرة كان بينها وبين

الرسل والمسيحين الأولين صِلاة وثيقة.

الانجيل كما دونه البشير مرقس هو "البشارة بيسوع المسيح ابن الله"

ويظهر في تعليمه وسلطانه على الارواح الشريرة

وغفرانه لخطايا البشر كرجل فِعْل وسُلطة

وهو في الوقت ذاته ابن الانسان يسوع المسيح

الذي جاء ليبذل نفسه فدية عن خطايا الناس.

يروي مرقس سيرة يسوع بأسلوب موجز صادق،

فيركّز على اعمال يسوع اكثر مما يركّزعلى اقواله وتعاليمه.

وهو بعد ان يتكلم بإيجاز عن يوحنا المعمدان والمعمودية وتجربة يسوع،

يسارع الى سرد معجزات يسوع واعماله وتعاليمه،

ويرينا مرقس كيف ازداد تلاميذ يسوع فهما له مع مرور الايام،

فيما تعاظم عداء خصومه.

ويختم مرقس هذه السيرة بسرد الاحداث التي جرت ليسوع

في الاسبوع الاخير من حياته الارضية، وخصوصا صلبه وقيامته.

جاء في كتاب اعمال الرسل ان بطرس بعدما أطلقه الملاك من السجن

ومضى الى بيت مريم ام يوحنا الذي لُقب بمرقس

وكان ثمة جماعة كبيرة محتشدة تصلي (رسل 13:12)

وكانت اسرة مرقس على شئ من السعة تُقيم في دار واسعة

وتخدمها جارية اسمها رودة،

وكان مرقس نسيب الرسول برنابا احد

وجهاء كنيسة اورشليم وكبار المبشرين بالانجيل.

لما رحل بولس وبرنابا سنة 44م رحلتهما الاولى استصحبا مرقس،

فسار معهما من اورشليم الى جزيرة قبرص فنواحي آسيا الصغرى

وكان يعاونهما (رسل 5:13) ثم تركهما في بمفيلية

ورجع الى اورشليم (رسل 13:13) ورافق نسيبه برنابا

في رحلة اخرى الى جزيرة قبرص في ما بين السنة 50 و52 (رسل39:15)

وتنقطع اخباره مدة عشر سنوات ثم ظهر من بعدها

يصطحب بطرس ويعاونه فيدعوه بطرس ابنه في رسالته الاولى (13:5)

ورجع مرقس ذلك الى بولس فأقام معه في اثناء اسره الاول

في مدينة رومية من 61م-63م

وذكره بولس في رسالته الى فيلمون (الآية 24)،

ورحل مرقس بعدئذ الى بلاد آسيا الصغرى وبشّر فيها بالانجيل،

وكتب بولس سنة 66م خلال أسره الثاني في رومية

برسالته الثانية الى طيموثاوس (11:4)

فقال له: (اصطحبْ مرقس فأقدم به، فإنه ينفعني في الخدمة).

وقالت مراجع تاربخية قديمة جديرة بالثقة

ان مرقس ترك رومية بعد استشهاد بطرس وبولس

ورحل الى مصر وأنشأ فيها كنيسة الاسكندرية واستشهد فيها 68م.

اخذ مرقس الانجيل عن بطرس وبولس

حتى ان بعض الاقدمين سموا إنجيله مذكرات بطرس،

كتبه في رومية سنة 64م او ما يقرب منها على طلب مسيحيي تلك المدينة،

وانجيل مرقس اقصر الاناجيل الاربعة وعدد فصوله 16 فصل،

وانجيل متى 28 فصل، وانجيل لوقا 24 فصل، وانجيل يوحنا 21 فصل.

توهم بعض الاقدمين ان انجيل مرقس ليس إلا مختصر انجيل متى

واتضح علماء عصرنا بعد البحث ان شخصية بطرس

تظهر فيه اوضح منها في سائرالانجيل

مما يؤيد صلات انجيل مرقس بتعليم بطرس رئيس الرسل.

 

البشير لوقا الانجيلي

 

 

روى الأقدمون انه ولد لأبوين يونانين في انطاكية (سوريا)

وهي التي دُعي فيها اتباع السيد المسيح مسيحيين أولا (رسل 26:11)

وصار معاونا لبولس على ما ذكر بولس نفسه في رسالته الى فيلمون (24)،

ذلك بأنه لقبه في طرواس سنة 49م،

وفي اثناء رحلته الثانية استصحبه الى مدينة فيليبي (رسل 16: 10-27)

ولما كان بولس راجعا الى اورشليم بعد ثماني او تسع  سنوات،

مرّ بمدينة فيليبي فلقيه فيها فدعاه اليه،

فلزمه بعد ذلك اليوم الى ان استشهد في رومية،ثم ترك لوقا المدينة

ولا أحد يعرف اين عاش السنين الاخيرة من حياته ولا اين مات،

وقيل انه بلغ السبعين او الثمانين من عمره وتكرمه الكنيسة تكريمها للشهداء.

كان لوقا طبيبا دعاه بولس الطبيب الحبيب في رسالة الى اهل كولوسي (14:4)

وزعم بعض الاقدمين انه كان رساما وانه رسم صورة السيدة مريم العذراء

ولكن لا يوجد دليل ما يؤيد هذا القول.

كتب لوقا انجيل السيد المسيح سنة 62م أو قريبة منها

وألف بعد بضع سنوات كتاب اعمال الرسل

فروى فيه انتشار انجيل يسوع على يد الرسل

واعوانهم في القرن المسيحي الاول.

تعتبر بشارة البشير لوقا أن الرب يسوع هو المخلص

الموعود لليهود ومخلص البشرية جمعاء في آن معا.

ويرى لوقا ان روح الرب دعا يسوع ليبشر المساكين،

لذلك نجده كثير الاهتمام بجميع المحتاجين.

ويسود نبرة الفرح سلام لوقا بخاصة في الفصول الاولى

التي تُعلن مجئ يسوع، ثم في الخاتمة حين يصعد المسيح الى السماء.

يحتوي الفصل الاول والثاني (انفرد هذا الانجيل بتدوينه دون سائر الاناجيل)

أي بشارة الملاك لزكريا وبشارته لمريم

ومولد يوحنا وميلاد يسوع وصعوده الى الهيكل في الثانية عشرة من عمره،

وفي فصول اخرى مثل السامري الصالح والابن الضال وكلام يسوع على الصلاة.

وأعار لوقا الروح القدس ومغفرة الله للخطايا اهتماما خاصا.

 

البشير يوحنا الانجيلي

 

 

يوحنا اسم عبري يعني "الله حنَّان"،

وقد اتصف هذا التلميذ، بلقب يوحنا الحبيب،

لأنه تميز بمكانة ومحبة خاصة لدى المسيح لدرجة

أنه اشتهر بالتلميذ الذي كان المسيح يحبه(يوحنا 19 : 26)،

كان يوحنا وأخيه يعقوب يتميزا بالحدة والغيرة،

فحين اختارهما المسيح ضمن تلاميذه

"جعل لهما اسم بوانرجس (اسم سرياني) أي ابني الرعد" (مرقس 3: 17).

روى لنا الانجيل وكتاب اعمال الرسل وسائر كتب العهد الجديد

من اخبار يوحنا اكثر مما روت من اخبار الآخرين الذين دوّنوا الانجيل.

ولد يوحنا في مدينة على شاطئ بحيرة طبرية،

يرجح انها بيت صيدا مدينة بطرس واخوه اندراوس.

وكان ابوه صيادا له سفينة وشِباك واجراء،

وكانت امه سالومة من النساء اللواتي تبعن يسوع (متى56:27)

وساعدته بأموالهن (لوقا 3:8)

وعمل يوحنا واخوه يعقوب مع ابيهما زبدى

في صيد السمك (مرقس 19:1-20)

وكانا شريكي سمعان بطرس (لوقا 5: 7 و10)

وتتلمذ يوحنا بن زبدى ليوحنا المعمدان بن زكريا قبل ان يتتلمذ ليسوع.

جاء في انجيله:وسمع التلميذان كلامُه وكلام يوحنا المعمدان فتبعا يسوع (37:1).

ودعاه يسوع ودعا أخاه يعقوب على شاطئ بحيرة طبرية،

فتركا اباهما في السفينة وشباكهما وتبعاه (متى 21:4-22)

وجعله يسوع من الاثني عشر تلميذ.

يسوع في بشارة البشير يوحنا كلمة الله الازلي الذي "صار بشرا وعاش بيننا"

وغاية يوحنا في ما دوّنه هي "لتؤمنوا بأن يسوع هو المسيح ابن الله"

لأن من آمن به "نال بإسمه الحياة" (31:20).

يروي القسم الاول، بعد مقدمة يقرن فيها كلمة الله بيسوع،

عدة معجزات تبين ان يسوع هو ابن الله، المخلص الموعود.

ويتبع ذلك تفسير لمغزى هذه المعجزات

وكيف ان بعض الناس آمنوا بيسوع فصاروا تلامبذه،

فيما قاومه البعض الآخر ورفضوا ان يؤمنوا به.

وتروي بعض الفصول (13-17) بكثير من التفصيل

ما كان بين يسوع وتلاميذه من رابطة وثيقة ليلة القبض عليه،

كما تروي كلام يسوع لتهيئة تلاميذه وتشجيعهم قبيل صلبه.

وتسرد الفصول الاخيرة خبر القبض على يسوع

ومحاكمته وصلبه وقيامته، ثم ظهوره لتلاميده بعد قيامته.

يتكلم يوحنا بإصرارعلى نعمة الحياة الابدية بالمسيح،

هذه النعمة التي تبدأ الآن وتكون من نصيب الذين يؤمنون

بأن المسيح هو الطريق والحق والحياة.

ويتميز يوحنا بإستعمال اشياء الحياة العادية

ليرمز بها الى الحقائق الروحية، كإستعماله للخبز

والماء والنور والراعي ورعيته والكرمة وثمرها.

تميز يوحنا بأنه كان مع التلميذين بطرس ويعقوب

على جبل التجلي وسمع صوت الآب من الأعالي قائلاً:

"هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا" (مرقس 9: 6)،

رافق المسيح في جثيسماني وسمع صلاة المسيح

وسجلها في بشارته (يوحنا 17)، وهو الوحيد الذي حضر

كل محاكمات الرب وهو الذي وقف بجوار الرب بشجاعة.
كان يوحنا من نظر القبر فارغاً والأكفان وحدها موضوعة،

وهو أول من تعرف على الرب عندما ظهر بعد القيامة

على بحيرة طبرية، فقال ذلك التلميذ الذي كان يسوع يحبه

لبطرس"هو الرب" (يوحنا21: 7).
وقد بقى يوحنا مع الرسل في أورشليم رغم الاضطهاد

العظيم الذي وقع على الكنيسة في أورشليم،

وفي أواخر أيامه نُفي إلى جزيرة بطمس (جزيرة يونانية تقع على بحر إيجة)

 حيث كتب هناك سفر الرؤيا.

 

 

نُقل بتصرف من العهد الجديد