دراســـاتالظهر والبطنفي البلاغة الخوديدية

 في البلاغة الخديدية

خاصا و كاسا

 

طلال وديع

عن مجلة العائلة

 

الظهر

 

لان الظهر دعامة قامة الأنسان ومحور قوّته، لذا يحظى لدى الخوديديين بتعابير جمّة اضافة الى التعابير المباشرة الخاصة بمهامه العضوية. يعبر بالظهر عن استعداد الأنسان الدائم ووفق ما تريده الآية الأنجيلية "كونوا على استعداد، أوساطكم مشدودة ومصابيحكم موقدة" (لوقا 12: 35)، تترجم "هاويتو لشيار، خصاوثخوا  أصيري وشرأثخوا مُنهرى". وبالظهر يعبر عن النسب فمن يذكر نسبه الى جده العاشر مثلاً يقال عنه "كماني هل أصرا خاصى" ويطيب للمرء ان يعبر عن اصراره باكمال مهمة ما بـ "لين شتيرا مخاص دبابي ان لكاوذنايا" ويوصف من له سند قوي في الدولة مثلاً بـ "أتلى خاصا حزيقا" أو "خاصح حزيقيلى" والمرء الذي ليس له من سند او مؤيد يقول "ليثي ناشا دأرى خاصي" وهكذا يصف من يخذلونه وهو يدافع عنهم "لكمئري خاصا" ويوصف وضع الأبوين المأساوي بسبب فقدانهم لابن عزيز "توير خصّن بثر ابرهن" ويعبر المرء  عن تعبه الشديد "فكلى خاصي" وايضاً "خاصي خشل طرأ" أما الذي يؤلمه ظهره فجأة بسبب جهد او حركة يقول "برقلى خاصي". والطفل الذي يتبول  في فراشه يوصف بـ "خاصح ربيلى" والنحيف جداً بـ "كاسح طبقتيلا لخاصح" أو "خمري دخاصح كممني" والمرائي والفتّان بـ "كمحاكى صلما وخاصا". اما الذي يقع من مرتفع على ظهره فتوصف وقعته "امبلي لقطرا دخاصح" والذي ينام على ظهره يقال عنه "كطاوء لقطرا دخاصح" اما المرء الذي لا يكترث للحياة يقال عنه "كيلي شويقا دني بثر خاصح" والذي يكمل مهمة في غاية الصعوبة وتحت مسؤولية بالغة يقول بارتياح "خشوالا طورا لخاصي" والظهر علامة الزعل ايضاً فيقال "بس كخازيلن خاضيرن خاصح" وشائع هو اعتقادنا بان الآم الظهر تزول حينما يدوسه الأبن البكر "دوش لخاصي ددباسم" ويقال عند طرد شخص ما "أخزيلن بثوا دخاصخ". ونتمنى سلامة ظهوركم جميعاً.

البطن (كاسا)

 البطن

لأنها مسكننا الدافيء ومستقر لأحشائنا فلها تعابير وفيرة، فهي مرادفة للولادة. فيقال للولادة الأولى "كاسا قميثا" والمرأة التي تلد عشرة أطفال مثلاً يقال عنها "مهويلا أسر كساثا" ويطيب وصف الولادة الأخيرة بـ "بربأتا  دكاسا" واعترافاً بان الأبناء مختلفون فتوصف البطن على انها البستان "كاسا بستانيلا" ويعبر عن الأستغراب من تصرفات أحد الأبناء المشينة مقارنة بتصرفات أخ له في غاية الروعة بالقول "دخيل أذا وأوا مخذا كاسا" والطفل الوكح يوبخ بنوع من الملاطفة "دخ سمخلوخ بكاس دأموخ تشئا يرخى" وايضاً "براوا لكاسا دكمطئنالخ" اما المولود مشلولاً فيقال عنه "شُلّيلي مكاسى دأمح" وعن امكانية حدوث الخلاف حتى بين افراد البيت الواحد يعبر بالقول "هم ميواثا بكاسا كمقتلي" ويقول الإنسان القنوع بكل ما يأكل "ملاي دكاسيل"، اما الجائع "سبقلا كاسح"، والأنسان الشره فيوصف بـ "خلى هل دبقئلا كاسح" ويوبخ بلطافة "أخالا ليوا ديدوخ، خلا هم كاسا لياوا ديدوخ" ومن يكثر من شرب الماء يقال عنه "مرقلا كاسح" اما الجشع فيوصف بـ "كاسا سوءتا واينا كبنتا " ومن يظهر له الكرش يقال عنه "بلطليلى كاسا" اما النحيف فيوصف بـ "لتل كاسا" ويوصف من لا يحفظ سراً بالقول "كاسح ليبا تحويا تونيثا" او "بعياوا تونيثا بكاسح" اما الذي لا يصبر على الظلم والخطأ فيقول "ليبا كاسي دطئنا" أو "بشلا كاسي" ومن يتحاشى في فضح الآخرين يقول "لاشوقت مبلطن ما دئيّثي بكاسي" اما الذي يعاني صابراً يصف بطنه "مليلا كاسي كببياثا" "ومهريلا كاسي" ويقال لمن يتفوق على من كان مشهوراً "دشلي بكاسي دفلان وبلطلي بأوا ريشا" وتقال العبارة نفسها بحق من يأتي بمتاعب اكثر من سابقه المتعب. ويجابه الذي يحلم ويطلق مشاريع كبيرة جزافا "آرط  ددنيخا كاسوخ" والمصاب بالأسهال يوصف "كيلا كزالا كاسح مخ مايا" والذي يتقيأ بكثرة "ليل كسامخ اخالا بكاسح" ومن يسترجع شهيته للأكل يقال "بثخلا كاسح لأخالا" ويفتخر من يضع حداً للآخر ويهاجمه بقوة "شوقلي كرائح بكاسح". والبطن تستهدف فهي محور هجاء قاسي "من مطحناوا كاسخ" و "بشلاوا كاسخ"، ويتوعد المرء المتعدي عليه ثائراً بالقول "ديشت بكاسي ان لكمبالطنايا بكاوخ" ويوصف من تسير اموره على خير ما يرام "ما أتلي، كمطاعل كذيا لكاسح" وأخيراً يعبر بالبطن عن اقصى درجات الضحك فيقال "كْخكْلَنْ هل دمرءلا كاسن" وفرح القيامة نتمنى ان يملأ قلوبكم جميعاً وان تهنأ بطونكم بدسامة اكلات العيد ابداً.