قلب يتناثر منه الوقت

زهير بردى

حين فركوا الخرافة

خرج من جثتها

وجه امرأة

زينتها تراب

وزيتها ينابيع

ومسكها.. ليل

وثوبها عشب

وشكلها عشتار

يهفهف في أردانها الهواء

***

يوقظني

قبل الليل

 

ويطحن عيني

يتناثرُ وقت

وكلام

وعظام

وقلب غريب

يوقظني بعضه الذي

اعرفه

كي ألمّ

ما تبقّى من كلّي

ولورد الحبّ

أبعثرُ لساني

وأفرقع بالونات تعاستي

واقسّم فواكه خطاياي

***

الآتي الذي

لا اعرفه

لم يذهب

 

وأصابعه في فم السماء

الذاهب الذي

كان لا يعرفني

لم يأت

ولسانه في ترتيلة قدّيس

وعيونه فنجان العرّافات

***

ثمة ما يخرج منه

كي يبحث عني

منديله أضاعَهُ العرّافون

والملاحون… ومكائد نساء

ثمة ما يدخل في

كي ابحث عنه

محتشداً بالأيقونات

وإيماءات الآلهة

ورائحة القديسين

***

 

أنا

يفخخني الهدهد

وأنت

يفخخك الحب

فكيف يسيل الحزن

على جسدينا

ويتهمنا الشكّ

***

الخراب

أعجنه ورداً

بحجم ابتسامة

والتعاويذ

تثرثر بكلام فارغ

كي اصهل

في بوق الليل

وأوقظ حرّاس الحب

ومومياء الجنة